الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات، واصفة ما يحدث بـ”الطلاق العلني” بين الحليفين الرئيسيين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الخليج، وذلك على خلفية تطورات الصراع في اليمن، مما ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن ما بدا في البداية كتحرك محلي للسيطرة في اليمن، سرعان ما تحوّل إلى أزمة إقليمية، بعد أن أجبر تدخل عسكري سعودي حاسم الجماعات الانفصالية المدعومة من الإمارات على التراجع السريع، في مشهد اعتبرته الصحيفة “هزيمة مُذلّة” لتلك الجماعات.
وأشارت التلغراف إلى أن إدارة ترمب أبدت قلقها من هذا التوتر، حيث أجرى وزير الخارجية الأمريكي اتصالات عاجلة مع الطرفين، كما التقى نظيره السعودي في واشنطن هذا الأسبوع، في محاولة لاحتواء الأزمة.
ورغم أن الرياض وأبوظبي ظهرتا في السنوات الماضية كجبهة موحدة في اليمن، مدعومتين بعلاقة شخصية وثيقة بين ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات، فإن التوترات كانت تتراكم خلف الكواليس. فقد تحوّل التعاون إلى تنافس، خاصة بعد أن دفعت السعودية الشركات العالمية لنقل مقراتها من دبي إلى الرياض، بالتوازي مع امتعاضها من السياسة الخارجية الإماراتية المنفردة.
وتضيف الصحيفة أن المسؤولين السعوديين عبّروا عن استيائهم من خطوات إماراتية اعتُبرت تقويضًا للوحدة الخليجية، مثل إعادة العلاقات مع نظام الأسد، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتقارب مع روسيا في ملفات الطاقة، ما زاد من تعقيد المشهد.
ورغم عدم وضوح الدوافع الإماراتية، يرى محللون أن أبوظبي ربما أخطأت في تقدير الموقف، معتقدة أن الرياض لم تعد تولي اليمن أولوية في ظل سعيها لتحقيق اختراقات إقليمية أوسع.


