الجنوب اليمني:أخبار
قالت تقارير إعلامية إن تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت تمتد إلى المراكز الاقتصادية في الخليج، وفي مقدمتها مدينة دبي التي تواجه اختبارا غير مسبوق بعد تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية.
وذكر تقرير نشرته قناة i24NEWS أن التصعيد العسكري انعكس على المشهد الاقتصادي والسياحي في الإمارة التي تعد واحدة من أهم مراكز المال والسياحة في الشرق الأوسط. وبحسب التقرير فإن بعض المناطق السياحية والفنادق والمراكز التجارية بدت أقل ازدحاما من المعتاد، في وقت تحدثت تقارير إعلامية غربية عن مغادرة عشرات الآلاف من السكان والسياح خلال الأيام الأخيرة نتيجة المخاوف الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات التي استهدفت الإمارات تسببت أيضا في اضطرابات مؤقتة في حركة الطيران والخدمات اللوجستية، خاصة في محيط مطار دبي الدولي الذي يعد من أكثر مطارات العالم ازدحاما. كما أفادت تقارير بأن بعض الضربات أصابت منشآت صناعية ومواقع عسكرية ومحيط مرافق حيوية، الأمر الذي أثار مخاوف اقتصادية في حال استمرار الحرب لفترة أطول.
وتعتمد دبي بدرجة كبيرة على قطاعات السياحة والخدمات المالية والعقارات كمحركات رئيسية لاقتصادها، إذ تدر السياحة وحدها عشرات المليارات من الدولارات سنويا. وعلى عكس إمارات خليجية أخرى لا تمتلك دبي احتياطيات نفطية كبيرة، ما يجعل اقتصادها أكثر حساسية لأي تراجع في الاستثمارات أو حركة السفر الدولية.
كما تحدثت تقارير عن قيام بعض المؤسسات المالية الدولية بإجلاء موظفين بشكل مؤقت من الإمارة في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، في خطوة تعكس القلق داخل الشركات العالمية التي تتخذ من دبي مركزا إقليميا لعملياتها.
وفي المقابل تؤكد السلطات الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض معظم المقذوفات وأن الحياة اليومية في المدينة ما تزال تسير بصورة طبيعية إلى حد كبير، مع اتخاذ إجراءات للحد من انتشار الأخبار المثيرة للذعر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى محللون أن الضربات التي طالت الإمارات تحمل بعدا اقتصاديا وسياسيا، إذ إن استهداف دبي التي تمثل مركزا ماليا وسياحيا عالميا يمنح أي اضطراب فيها صدى دوليا واسعا. ومع استمرار التصعيد الإقليمي تبقى قدرة الإمارة على الحفاظ على صورتها كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة أحد أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة.

