حرب إيران تعصف بالسياحة في الخليج ودبي تفقد ملايين الزوار

14 مارس 2026آخر تحديث :
حرب إيران تعصف بالسياحة في الخليج ودبي تفقد ملايين الزوار

الجنوب اليمني:أخبار

ألقت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بظلال ثقيلة على قطاع السياحة في دول الخليج، بعدما تسببت التطورات العسكرية في اضطراب حركة الطيران وتعليق عدد كبير من الرحلات إلى المنطقة التي كانت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أسرع الوجهات السياحية نموا في العالم.

وأدى إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي فوق الخليج إلى تعطيل حركة السفر في دول مثل الإمارات وقطر والسعودية والبحرين والكويت، ما تسبب في إرباك خطط المسافرين وإلغاء أو تأجيل آلاف الحجوزات السياحية، في وقت واجه فيه عدد كبير من السياح صعوبة في مغادرة المنطقة مع توقف أو تغيير مسارات العديد من الرحلات الجوية.

وتشير تقارير دولية إلى أن تداعيات التصعيد العسكري انعكست بوضوح على المدن السياحية في الخليج، حيث بدت بعض المناطق السياحية في دبي أقل ازدحاما من المعتاد بعد الضربات التي طالت المنطقة وتصاعد المخاوف الأمنية، مع مغادرة عدد من السياح وتسارع شركات السفر لإجلاء رعاياها.

كما تأثرت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره السفن السياحية المتجهة إلى موانئ الخليج، الأمر الذي انعكس على الرحلات البحرية المرتبطة بالإمارات وقطر وسلطنة عمان.

وبحسب تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر فإن الاضطرابات الحالية قد تكلف قطاع السياحة في الشرق الأوسط خسائر تصل إلى نحو 600 مليون دولار يوميا نتيجة إلغاء الرحلات وتراجع الحجوزات وتعطل حركة النقل الجوي والبحري.

وكانت الإمارات في صدارة الوجهات السياحية في المنطقة، إذ استقبلت دبي نحو 20 مليون سائح خلال العام الماضي، فيما سجل مطار دبي الدولي أكثر من 95 مليون مسافر. كما شهدت قطر نموا في أعداد الزوار بعد تنظيم كأس العالم 2022، بينما تواصل السعودية تنفيذ مشاريع سياحية ضخمة ضمن رؤية 2030 بهدف جذب ملايين السياح سنويا.

غير أن التصعيد العسكري الأخير يهدد هذه الطفرة السياحية في الخليج، إذ يتوقع خبراء السفر أن تشهد الإمارات وقطر والسعودية خلال الفترة المقبلة موجة من إلغاء الرحلات وتحويل الوجهات السياحية إلى مناطق أكثر استقرارا مثل أوروبا ودول البحر المتوسط، في ظل المخاوف الأمنية وتأثر حركة الطيران في المنطقة.

ويرى مختصون أن مستقبل السياحة في دول الخليج سيظل مرتبطا بدرجة الاستقرار الأمني في المنطقة، إذ إن استمرار التوتر العسكري قد يؤدي إلى تباطؤ خطط التوسع السياحي التي تبنتها الإمارات والسعودية وقطر خلال السنوات الأخيرة في إطار مساعي تنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق