كيف تحوّلت المخا اليمنية إلى قاعدة عسكرية لدعم إسرائيل..؟!

11 يناير 2026آخر تحديث :
كيف تحوّلت المخا اليمنية إلى قاعدة عسكرية لدعم إسرائيل..؟!

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

سربت وثيقة رسمية تعود إلى عام 2023 تفاصيل غير معلنة عن انخراط عسكري ولوجستي واستخباري مباشر لدولة الإمارات في دعم إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة، عبر شبكة قواعد عسكرية منتشرة في جنوب البحر الأحمر، وفق ما نشرته منصة «إمارات ليكس» المتخصصة في تسريب الوثائق الرسمية.

 

وبحسب الوثيقة، الموجهة إلى قيادة العمليات المشتركة في القوات الإماراتية، فإن التعاون بين أبوظبي وتل أبيب تجاوز الإطارين السياسي والدبلوماسي، ليتحوّل إلى خطط تنفيذية وقرارات عملياتية واجتماعات ميدانية فُعّلت بالتزامن مع اندلاع الحرب على غزة، وشملت نقل معدات عسكرية وإسنادًا لوجستيًا واستخباريًا واسع النطاق.

 

وتوضح الوثيقة أن الدعم نُفّذ عبر قواعد عسكرية إماراتية في المخا باليمن، وعصب ومصوع في إريتريا، وبربرة وبوصاصو في الصومال، حيث استُخدمت هذه القواعد في نقل الوقود والغذاء والمعدات الفنية، والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأنظمة دفاعية، إضافة إلى صيانة السفن وتزويدها بالوقود، ونقل مقاتلين، والمشاركة في مراقبة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

 

كما تكشف الوثيقة عن جدول زمني لاجتماعات رسمية حضرها ضباط إماراتيون كبار، من بينهم العميد الركن سعيد المزروعي، قائد القوات الإماراتية في اليمن، والعميد سعيد الكعبي، قائد قوات الساحل الغربي بالقوات المشتركة، ناقشت آليات إمداد القواعد العسكرية الإسرائيلية، وفتح قنوات تواصل عسكرية مباشرة، وتخصيص أسلحة وجاهزية فنية ولوجستية لإرسالها إلى إسرائيل.

 

وتقرّ الوثيقة صراحة بأن الهدف من هذه التحركات هو “تعزيز دولة إسرائيل في حربها ضد الإرهابيين في فلسطين”، عبر تسخير القواعد العسكرية الإماراتية الممتدة على طول جنوب البحر الأحمر، مع التأكيد على استمرار الدعم حتى تحقيق ما وصفته بـ“هزيمة الإرهابيين في فلسطين”.

 

وفي السياق ذاته، تشير الوثيقة إلى تعاون غير عسكري موازٍ، شمل الإسناد الإعلامي والثقافي، والتنسيق الدبلوماسي والاقتصادي، الذي شهد توسعًا ملحوظًا عقب اتفاق التطبيع، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين حتى نهاية 2022 نحو 3.1 مليارات دولار، إلى جانب توقيع سبع اتفاقيات اقتصادية، بينها اتفاقية تجارة حرة.

 

وتضيف الوثيقة أن التعاون امتد إلى مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك تزويد إسرائيل بمعدات وأجهزة استخبارية قُدّرت قيمتها بنحو مليار دولار.

 

كما تطرقت إلى اجتماع عُقد في 21 أكتوبر 2023 بقاعدة عصب العسكرية في إريتريا، أُقرت خلاله قرارات بتخصيص مواقع في أرخبيل دهلك، شملت موانئ ومطارات ومحطات اتصالات، لاستخدامها في نقل الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل جوًا وبحرًا.

 

وتلفت الوثيقة إلى أنه جرى تجهيز سفن محددة في الصومال لنقل المعدات والعتاد، مع رصد ميزانيات لإعادة طلائها وتغيير شعاراتها وتجهيزها بمهام جديدة، بهدف تمويه طبيعة تحركاتها.

 

وتخلص الوثيقة، بما تحمله من تفاصيل تشغيلية وأسماء وتواريخ، إلى كشف مستوى غير مسبوق من الانخراط العسكري الإماراتي المباشر في دعم إسرائيل خلال حرب غزة، الأمر الذي يفتح باب تساؤلات قانونية وسياسية وأخلاقية واسعة حول دور هذه القواعد في صراع خلّف واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وانعكاساته المحتملة على أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية.

 

وثيقة للهلال الأحمر الامارت نشرتها منصة امارات ليكس

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق