هل تُستخدم الخدمات كورقة ضغط؟ سقطرى على حافة أزمة خدمية

9 يناير 2026آخر تحديث :
هل تُستخدم الخدمات كورقة ضغط؟ سقطرى على حافة أزمة خدمية

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

تشهد محافظة أرخبيل سقطرى حالة من القلق المتصاعد في الشارع المحلي، على خلفية مؤشرات متزايدة لإغلاق خدمات أساسية وحيوية تديرها شركات إماراتية مستثمرة، في ظل عجز السلطة المحلية عن توفير بدائل فاعلة، ما يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية في الأرخبيل.

 

وبحسب مصادر محلية، استحوذت الشركات الإماراتية خلال السنوات الماضية على قطاعات حيوية تشمل المشتقات النفطية (البترول والغاز والديزل)، والمستشفى الوحيد في سقطرى، ومحطات الكهرباء، إضافة إلى قطاع الثروة السمكية، وهو ما جعل المحافظة تعتمد بشكل شبه كلي على هذه الشركات في تسيير احتياجاتها الأساسية.

 

وأفادت المصادر ببدء بوادر الإغلاق فعليًا، حيث جرى خلال اليومين الماضيين قطع المحاليل الطبية عن المستشفى، بالتزامن مع إيقاف شراء الأسماك من الصيادين، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التوقف ليشمل خدمات أخرى خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن ما يجري قد يكون محاولة لخلق ضغط غير مباشر على المجتمع المحلي، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تشهدها المحافظة، محذرين من أن أي تحرك من الحكومة الشرعية لمعالجة الوضع قد يواجه بتعقيدات إضافية على الأرض.

في المقابل، يتساءل ناشطون ومواطنون عن أسباب الإغلاق والغموض الذي يلف هذه القرارات، معتبرين أن ما يحدث، إن كان ذا طابع سياسي، يتم بعيدًا عن الشفافية ودون إعلان رسمي واضح، الأمر الذي يضاعف من حالة القلق وانعدام الثقة.

وتخشى أوساط محلية من أن تؤدي هذه التطورات إلى الإضرار بسمعة سقطرى السياحية، التي بُنيت خلال سنوات باعتبارها وجهة آمنة ومفضلة للأجانب، خاصة في ظل تكرار الإغلاقات الجوية والبحرية، وما يرافقها من ارتباك في حركة الزوار.

 

وأشار ناشطون إلى مفارقة لافتة، تتمثل في تسهيل إجراءات استقبال الزوار القادمين عبر مدينة جدة، من حيث الإقامة والخدمات، مقابل غياب تسهيلات مماثلة داخل سقطرى نفسها، مطالبين بالحفاظ على سمعة الأرخبيل وعدم تحميل السكان تبعات صراعات لا يد لهم فيها.

 

ويحذر أبناء سقطرى من أن اتخاذ قرارات أحادية تمس الخدمات الأساسية، دون مراعاة لمصالح المواطنين، من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية والخدمية، داعين إلى تحييد المحافظة عن التجاذبات، ووضع مصلحة السكان في صدارة أي ترتيبات قادمة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق