ليلة الهروب من عدن.. كيف غادر عيدروس الزبيدي؟

8 يناير 2026آخر تحديث :
ليلة الهروب من عدن.. كيف غادر عيدروس الزبيدي؟

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، ليلة الثلاثاء الماضي، عملية مغادرة غير اعتيادية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، ترافق معها خطة تمويه محكمة، وفق مصادر مقربة للصحفي فارس الحميري.

دعوة التحالف العربي والمهلة المحددة

وفقًا للمصدر ذاته، تلقى الزبيدي يوم الأحد الماضي دعوة من التحالف العربي للحضور إلى السعودية خلال 48 ساعة، على أن تنتهي المهلة منتصف ليلة الثلاثاء. وافق الزبيدي على المغادرة قبل انتهاء المهلة، واختار مساء الثلاثاء موعدًا للسفر.

خطة التمويه والحوادث الميدانية

خلال الفترة السابقة للسفر، افتعل الزبيدي وفريقه عدة أحداث داخل عدن، منها إطلاق الدفاعات الجوية ضد طيران مسير مزعوم، وتحركات أخرى تهدف لتبرير عدم المغادرة فورًا، بينما كان يعد وفدًا كبيرًا برئاسته يضم قيادات المجلس الانتقالي وعددًا من الوزراء والمستشارين للمشاركة في “حوار الرياض”. وتم تبادل كشوفات الأسماء مع الجهات المعنية استعدادًا للسفر.

وصل معظم أعضاء الوفد مساء أمس إلى مطار عدن الدولي، وأُنجزت إجراءات السفر بشكل اعتيادي. لكن عند وصول الزبيدي على متن موكب يضم عشرات السيارات، بدأت تحركات غامضة، حيث غادر نحو نصف الموكب باتجاه الضالع، فيما اتجه النصف الآخر إلى معسكر جبل حديد، ومن ثم إلى منطقة “جولد مور” في عدن، حيث منزل الزبيدي.

وأشار المصدر إلى أن الزبيدي استخدم سيارات مدنية متعددة في الحوطة بمحافظة لحج، متنقلاً بشكل متزامن وباتجاهات مختلفة، وسط حملة تمويه إعلامية أُطلقت خلالها إشاعات عن مغادرته إلى الرياض، ما تفاعل معه عدد من وسائل الإعلام ونشطاء التواصل الاجتماعي.

رواية الصحفي أحمد الشلفي

الصحفي أحمد الشلفي أكد نقل الزبيدي إلى أرض الصومال، حيث تواجد داخل قاعدة إماراتية، مشيرًا إلى أن ذلك تم عبر وسيط بحري من ميناء عدن بعد سحب هواتف طاقم المركب، وفق روايات مالك المركب الذي طلب عدم الكشف عن هويته.

بيان تحالف دعم الشرعية

أعلن تحالف دعم الشرعية، الخميس، هروب الزبيدي بحرًا إلى إقليم أرض الصومال، ومن ثم نقله جواً إلى أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين. وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم التحالف، إن الفارين أوقفوا نظام التعريف للواسطة البحرية، ووصلوا إلى ميناء “بربرة” قبل الصعود على طائرة أقلتهم إلى الخليج العربي عبر مطار “مقديشو”، ثم هبطت الطائرة في مطار عسكري في أبوظبي مساء أمس.

وأضاف المالكي أن السفينة التي نقلت الفارين كانت تحمل علم “سانت كيتس ونيفيس”، مشيرًا إلى استمرار متابعة التحالف لمصير بعض الأشخاص الذين التقى الزبيدي بهم قبل مغادرته، من بينهم أحمد حامد لملس ومحسن الوالي، حيث انقطعت الاتصالات بهما.

اتفاق الروايات

تتفق جميع الروايات حول هروب عيدروس الزبيدي من عدن على الإطار العام للحدث، إذ غادر الزبيدي العاصمة ليلة الثلاثاء/الأربعاء ضمن خطة تمويه تضمنت تضليل الإعلام والجمهور حول وجهته، سواء عبر إشاعات عن توجهه إلى الرياض أو تغييرات في مسار الموكب.

وتشير المصادر إلى أن الزبيدي استخدم وسائل متنوعة للتنقل، بدءًا من موكب سيارات بين عدن ولحج، ثم النقل البحري إلى أرض الصومال، ومن هناك الطيران إلى أبوظبي، وهو ما تؤكده تصريحات التحالف العربي ورواية قناة الجزيرة. كما تتفق الروايات على أن المغادرة تمت بشكل مفاجئ ومنظم تحت إشراف إماراتي، مع حرص على التمويه الإعلامي والسياسي لضمان سلامة الرحلة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق