الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أعلنت شركة برايم فيشريز الإماراتية، العاملة في تصدير وتعليب الأسماك بمحافظة أرخبيل سقطرى، إيقاف استقبال واستلام الأسماك ابتداءً من اليوم الخميس، في قرار مفاجئ أثار قلقًا واسعًا بين الصيادين الذين يعتمدون عليها بشكل شبه كامل لتصريف إنتاجهم اليومي.
وأوضحت الشركة، في مذكرة رسمية مؤرخة في 7 يناير 2026م وموجّهة إلى رئيس جمعية التضامن بمنطقة محفر هن، أن قرار الإيقاف جاء “نظرًا للظروف العامة التي تمر بها البلاد”، مؤكدة أن التوقف سيستمر حتى إشعار آخر دون تحديد مدة زمنية أو طرح بدائل واضحة.
ويأتي هذا القرار في ظل شكاوى متراكمة من صيادي الأرخبيل بشأن سيطرة شركة برايم، بوصفها شركة تابعة للإمارات، على قطاع الثروة السمكية في سقطرى، عبر احتكار شراء الأسماك وإجبار الصيادين على البيع لها حصريًا وبأسعار متدنية، ما أدى إلى استنزاف مدخراتهم وتدهور أوضاعهم المعيشية.
وبحسب صيادين محليين، فإن التوقف المفاجئ عن الاستلام ينذر بتكدّس كميات كبيرة من الأسماك وتكبّد خسائر مباشرة، في ظل غياب منافذ بديلة أو شركات محلية قادرة على تعويض الفراغ، إلى جانب ضعف إمكانيات التخزين والتبريد.
وتزامن إعلان الشركة مع تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، أبرزها الحديث عن بدء انسحاب الإمارات من اليمن، وهو ما دفع مراقبين إلى ربط قرار برايم بمسار أوسع لسحب الشركات الإماراتية التي بسطت نفوذها على قطاعات حيوية في الأرخبيل خلال السنوات الماضية.
وتشير معطيات محلية إلى أن شركات إماراتية تسيطر، إلى جانب قطاع الثروة السمكية، على قطاعات المحروقات والغاز المنزلي والكهرباء والسياحة والاتصالات والنقل الجوي والصحة، إضافة إلى المواد الغذائية والاستهلاكية، ما جعل اقتصاد سقطرى شديد الارتهان لها.
وفي ظل هذه المستجدات، تتصاعد مطالب الصيادين والناشطين المحليين للسلطة المحلية والحكومة اليمنية بالتدخل العاجل، وفتح السوق أمام منافسة عادلة، وحماية الصيادين من الانهيار الاقتصادي، وضمان ألا يتحول انسحاب الشركات الأجنبية إلى عبء جديد يفاقم معاناة سكان الأرخبيل.


