الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
شهدت محافظة شبوة، الاثنين، تطورًا ميدانيًا لافتًا تمثل في تسليم السلطة المحلية بالمحافظة مهام السيطرة الأمنية لقوات درع الوطن، في خطوة وُصفت بأنها الأبرز منذ سنوات وتشير إلى إعادة ترتيب شاملة للمشهد العسكري والأمني.
وأفادت مصادر محلية بأن محافظ شبوة عوض بن الوزير أصدر توجيهات رسمية قضت بتسليم مواقع ونقاط الانتشار في المحافظة لقوات درع الوطن، بالتزامن مع أوامر لقوات العمالقة ودفاع شبوة بالانسحاب من مواقعها الحالية والتوجه إلى الخطوط الأمامية في بيحان ومرخة العليا.
وأضافت المصادر أن هذه الترتيبات تأتي ضمن اتفاق رسمي جرى التوصل إليه مع قيادة المحافظة، ويهدف إلى توحيد الجهد العسكري وتوجيهه نحو جبهات القتال المباشر بدلًا من بقائه في المدن.
وفي السياق ذاته، نقل الصحفي فتحي بن لزرق أن قوات درع الوطن ستدخل مدينة عتق، مركز المحافظة، خلال الساعات القادمة أو صباح الغد على أبعد تقدير، وفق الاتفاق المعلن مع المحافظ بن الوزير.
وتزامن هذا التحول الأمني مع رفع علم الجمهورية اليمنية فوق المرافق والمؤسسات الحكومية في شبوة، بما فيها مبنى السلطة المحلية، في مشهد عكس تغيرًا واضحًا في رمزية السيطرة وحضور الدولة، بعد سنوات من هيمنة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي ورفع أعلام انفصالية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس انتقالًا من إدارة الصراع داخل المحافظات إلى إعادة توجيه البوصلة العسكرية نحو الحوثيين، كما تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة انتشار القوات، قد تمهد لتثبيت نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا في المحافظة النفطية ذات الأهمية الاستراتيجية.


