الإمارات تفرض الوقائع والسعودية تحذّر

25 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الإمارات تفرض الوقائع والسعودية تحذّر
سيف الحاضري
سيف الحاضري

الجنوب اليمني:

لفت الصحفي والكاتب السياسي سيف الحاضري في تغريدات حديثة إلى أن الرد الإماراتي على بيان وزارة الخارجية السعودية المتعلق بتطورات حضرموت والمهرة لم يتخذ طابعًا دبلوماسيًا تقليديًا، بل تجلّى عبر تحركات ميدانية سريعة عكست فارقًا واضحًا بين لغة البيانات وإيقاع الأرض.

وبحسب ما طرحه الحاضري، فإن المشهد اليمني يشهد تحوّلًا لافتًا، حيث باتت الوقائع الميدانية تسبق المواقف السياسية، في ظل تصاعد التحركات العسكرية وتراجع فاعلية الأدوات الدبلوماسية وحدها في ضبط مسار الأحداث، وهو ما يفرض إعادة تقييم شاملة لآليات التعاطي مع المتغيرات الجارية.
وفي هذا السياق، يرى الحاضري أن المملكة العربية السعودية باتت أمام مسؤولية تتجاوز موقعها القيادي في التحالف، إلى دورها في رسم سقف التعامل مع التدخلات الميدانية المتسارعة، لاسيما وأن هذا التدخل جاء في الأصل ضمن إطار تحالف أُنشئ بطلب سعودي في بدايات الحرب.
ويشير إلى أن بيان الخارجية السعودية حمل دلالة سياسية مهمة من حيث الموقف، إلا أن غياب الخطوات العملية المصاحبة له فتح المجال أمام قوى الأمر الواقع لتوسيع تحركاتها، مستندة إلى قناعة بأن الرد سيظل محصورًا في الإطار السياسي.

ويستعرض الحاضري في تغريداته جملة من المؤشرات التي رافقت هذا المسار، من بينها تحركات عسكرية استهدفت قيادات محلية، ومحاولات إعادة توظيف بعض المؤسسات الرسمية لإصدار مواقف سياسية لا تعبّر عن طبيعتها القانونية، إلى جانب خطوات هدفت إلى إعادة تشكيل المشهد الإداري والرمزي في عدد من المرافق الحكومية.
وفي قراءة أعمق، يذهب الحاضري إلى أن هذه التطورات تعكس نهجًا يقوم على فرض الوقائع أولًا، ثم السعي لاحقًا إلى شرعنتها سياسيًا، في مقابل مقاربة ما تزال تراهن على البيانات والتحذيرات كأداة أساسية للتأثير.

ويخلص إلى أن ما تشهده حضرموت والمهرة لم يعد مجرد اختبار نوايا، بل محطة فاصلة تتطلب قرارات واضحة، محذرًا من أن الاكتفاء بالمواقف اللفظية قد يفتح الباب أمام واقع جديد تُدار فيه المعادلات بمنطق السيطرة لا بمنطق التوافق.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق