صدام متصاعد بين السعودية والإمارات بعد سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة

23 ديسمبر 2025آخر تحديث :
صدام متصاعد بين السعودية والإمارات بعد سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

حذر تقرير حديث صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى من تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات في اليمن، بعد سيطرة مفاجئة وسريعة لقوات المجلس الانتقالي المدعومة من أبوظبي على محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة اعتُبرت تحولًا جذريًا قد يعيد إشعال الصراع ويقوّض الهدنة الهشة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

ووفقًا لتحليل الباحثة أبريل لونغلي آلي، فإن هذه السيطرة أثارت قلقًا سعوديًا بالغًا، نظرًا لأهمية حضرموت والمهرة لأمنها القومي، في حين رفض المجلس الانتقالي الانسحاب رغم مطالبات الرياض العلنية، ما يهدد بتفكك التحالف الإقليمي ويزيد من فرص اندلاع مواجهات بين الفصائل اليمنية.

 

وأشار التقرير إلى أن سيطرة الانتقالي على مناطق غير تقليدية لنفوذه، مثل حضرموت، تعكس سعيه للسيطرة على الموارد النفطية الحيوية لتأسيس دولة جنوبية قابلة للحياة، في وقت تفضّل فيه السعودية بقاء اليمن موحدًا، وتعارض قطاعات حضرمية واسعة هذا التمدد خشية تقويض تطلعاتها في الحكم الذاتي.

 

ورجّح التقرير أن يكون توقيت الهجوم مرتبطًا بتعثر محادثات السلام بين السعودية والحوثيين بسبب حرب غزة، وسعي الانتقالي لاستغلال رغبة الحوثيين في الحصول على حصة من نفط حضرموت، ما يعكس تداخلًا معقدًا بين المسارات المحلية والإقليمية.

 

وأكدت الباحثة أن غياب موقف علني من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي خلال الهجوم أثار تكهنات بوجود تفاهم مسبق بين الرياض وأبوظبي، إلا أن إدانته المتأخرة للعملية، وإرسال وفد سعودي إماراتي مشترك إلى عدن، أظهر أن الاتفاق لم يكن قائمًا.

 

وحذر التقرير من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تجدد القتال في وادي حضرموت، وربما تدخل سلطنة عُمان في المهرة، مشيرًا إلى أن السعودية، رغم بطئها في التحرك، تمتلك أدوات مالية وتحالفات محلية قد تُستخدم لمواجهة نفوذ الانتقالي.

 

 

واختتم التقرير بالتأكيد على أن خطر الاصطدام بين حلفاء الولايات المتحدة في اليمن ليس حتميًا، داعيًا إدارة ترامب إلى التدخل العاجل لتقريب وجهات النظر الخليجية واحتواء الأزمة، ووضع أسس لاتفاقات استراتيجية أوسع على المدى البعيد.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق