التوترات السياسية وتأثيرها على مستقبل اليمن

14 أكتوبر 2024آخر تحديث :
التوترات السياسية وتأثيرها على مستقبل اليمن

الجنوب اليمني: خاص

تشهد اليمن تصاعدًا في التوترات السياسية، بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا والذي يسعى لتعزيز نفوذه في المناطق الجنوبية من جهة وبين جماعة الحوثي التي تسيطرة على المناطق الشمالية في اليمن من جهة اخرى.

ولم تعد الخلافات كما كانت منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن منذ العام 2015, بل اتجهت الخلافات الى مستويات اخرى وباتت تمثل استراتيجية سياسية لأطراف خارجية متعددة، مما يعكس انقسامات عميقة داخل النسيج السياسي للأطراف اليمنية المتصارعة, في الوقت الذي اصبحت جماعة الحوثي فيه تواجه تهديدات خارجية إلى جانب صراعها الداخلي.

ووسط تعثر تنفيذ اتفاق الرياض، الذي كان يهدف إلى توحيد صفوف الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي لمواجهة ماتسميه بإنقلاب جماعة الحوثي الذي رفض ان يكون طرفا في اتفاق الرياض واتخذ مسار اخرى برزت فيه جهود سلطنة عمان في المفاوضات للتوصل لحل يضمن توافق جميع الاطراف اليمنية بما فيها جماعة الحوثي.

ولكن على مايبدو فإن كافة الجهود الإقليمية والدولية رغم اختلافها وتعددها للتوسط، لم تصل إلى نتائج يمكن ان يلتمسها المواطن اليمني, فلا تزال الثقة مفقودة بين الأطراف المتنازعة حتى ، مما يعزز التحديات أمام جهود المصالحة الوطنية.

هذه التوترات السياسية زادت من حدة الخلافات الإدارية والأمنية، حيث تواجه السلطات في مناطق الشرعية والجنوب انتقادات حول سيطرتها المحدودة على الأوضاع، بينما تواجه جماعة الحوثيين في شمال اليمن تهديدات الضربات الإسرائيلية.

استمرار الخلافات قد يعوق التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، ما لم تتحرك القوى الدولية والإقليمية بشكل فاعل لدفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات بشكل جدي مرة اخرى.

ويرى مراقبون ان مستقبل اليمن سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف اليمنية المتصراعة على تقديم تنازلات والالتزام بحل سياسي ينهي حالة الفوضى وتقديم المصلحة الوطنية فوق اي مكاسب سياسية تسعى إليها.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق