الجنوب اليمني:أخبار
شهدت عدن تطوراً لافتاً في المشهد الأمني والسياسي، حيث أظهرت مقاطع متداولة قيام قوات تُعرف بـ”الأمن الوطني”، والتي كانت تُعرف سابقاً بـ”الحزام الأمني” والمدعومة سابقاً من الإمارات العربية المتحدة، والتي جرى إعادة تشكيلها ودمجها مؤخراً تحت إشراف المملكة العربية السعودية، برفع علم الانفصال خلال فعالية ميدانية، بالتزامن مع عزف ما يوصف بـ”النشيد الانفصالي” بدلاً عن النشيد الوطني الرسمي.
ويأتي هذا التطور في سياق حساس تعيشه المدينة، التي تشهد منذ سنوات تعدد التشكيلات الأمنية والعسكرية وتباين ولاءاتها، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة إعادة هيكلة هذه القوات وأهدافها الفعلية، خاصة في ظل تداخل الأدوار الإقليمية بين أبوظبي والرياض في إدارة الملف الأمني جنوب البلاد.
كما يفتح الحادث باباً واسعاً للنقاش بشأن مدى التزام هذه التشكيلات بالمرجعيات الوطنية، وانعكاسات مثل هذه الممارسات على مسار التهدئة وإعادة بناء المؤسسات الأمنية، لا سيما في ظل تعقيدات المشهد الجنوبي وتوجه الرياض لإعادة ضبطه.
ويرى مراقبون أن رفع رموز ذات طابع انفصالي داخل تشكيل يفترض أنه أعيد تنظيمه ضمن إطار رسمي، قد يعكس استمرار إشكالية الازدواج في القرار الأمني، ويعزز من حالة الانقسام بدل معالجتها، وهو ما قد ينعكس سلباً على جهود توحيد الأجهزة الأمنية وبناء مؤسسات دولة جامعة.

