الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أعفى مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأربعاء، وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما، وأحالتهما في الوقت ذاته إلى التحقيق، في خطوة تعكس اتجاهاً رسمياً نحو تعزيز مبدأ المساءلة داخل مؤسسات الدولة.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن المجلس عقد اجتماعاً طارئاً تناول خلاله مستجدات الأوضاع العامة، ليقرّ على إثر ذلك ملاحقة وضبط المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.
وفي السياق نفسه، شدد مجلس القيادة الرئاسي على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، مؤكداً التزامه بتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات العامة، بما يضمن صون الأمن والاستقرار ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالسلم المجتمعي.
وتأتي قرارات الإعفاء والإحالة للتحقيق في سياق مواقف مثيرة للجدل للوزيرين خلال التطورات الأخيرة، بعد انحيازهما العملي للانقلاب الذي قاده عيدروس الزبيدي ضد مجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الدولة.
وبحسب مصادر سياسية، فإن وزير النقل عبدالسلام حميد اتخذ خطوات اعتُبرت خروجًا عن توجيهات الدولة والتحالف، أبرزها إيقاف عدد من رحلات الخطوط الجوية اليمنية، عقب قرار التحالف العربي تعليق الرحلات المتجهة إلى الإمارات والإبقاء فقط على خط عدن–جدة، وهو ما عُدّ محاولة للضغط السياسي وخلق ارتباك في قطاع حيوي يخدم المواطنين، بدل الالتزام بالقرارات السيادية الصادرة في ذلك التوقيت.
في المقابل، أشارت المصادر إلى أن وزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب تبنّى مواقف سياسية داعمة لتحركات المجلس الانتقالي، وساهم بخطاب وممارسات فُهمت على أنها غطاء سياسي للتمرد، في وقت كانت فيه الحكومة تسعى لاحتواء التصعيد والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الانقسام.
ويرى مراقبون أن هذه الخلفية تفسر توقيت وحِدّة قرارات مجلس القيادة الرئاسي، باعتبارها رسالة واضحة بأن الانحياز لأي تحركات انقلابية أو تعطيل المرافق السيادية لن يُتعامل معه باعتباره خلافًا سياسياً عابراً، بل تجاوزًا يستوجب المساءلة والمحاسبة، في مرحلة تصفها القيادة بأنها مفصلية لإعادة ضبط مسار الدولة وهيبتها.


