حضرموت: النخبة المدعومة إماراتياً تتحرك نحو الحقول النفطية وسط مخاوف من مواجهة

30 نوفمبر 2025آخر تحديث :
حضرموت: النخبة المدعومة إماراتياً تتحرك نحو الحقول النفطية وسط مخاوف من مواجهة

الجنوب اليمني: أخبار - حضرموت

تصاعدت حدة التوتر في قطاع المسيلة النفطي بعد أن دفعت قوات النخبة الحضرمية، المدعومة من دولة الإمارات بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو معسكر الأدواس في خطوة اعتبرتها مصادر محلية محاولة لفرض سيطرة مباشرة على الحقول النفطية وإعادة رسم موازين القوة داخل المنطقة، بما يمهّد ـ وفق مراقبين لهيمنة أبوظبي على واحدة من أهم مناطق الإنتاج في البلاد.

وقالت مصادر ميدانية إن القوة التي انتشرت في محيط المنشآت النفطية تبدو مجهزة بشكل مكثف، وتتحرك في إطار مسعى لتمكين نفوذ النخبة داخل القطاع، بالتزامن مع وصول تحركات عسكرية أخرى جاءت من خارج حضرموت خلال الأيام الماضية، وهو ما أثار مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة بين القوى المتنافسة على النفوذ داخل المحافظة.

وتشير تقديرات محلية إلى أن التحركات المتسارعة حول المسيلة تحمل رسائل سياسية أكثر من كونها إجراءات أمنية، خصوصاً أنها تأتي عقب دخول قوات محسوبة على المجلس الانتقالي والمدعومة إماراتياً إلى مناطق شرقية من حضرموت، في سياق محاولات متبادلة لبسط السيطرة على منابع الثروة النفطية، وتعزيز تموضع الأطراف الخارجة عن المنظومة الرسمية داخل المحافظة.

ويرى مراقبون أن التحشيد الجاري، سواء من داخل المحافظة أو عبر القوات الوافدة من خارجها، يضع حضرموت أمام اختبار بالغ الحساسية، في ظل المخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى فرض واقع جديد يتيح نفوذاً أوسع للإمارات في إدارة الحقول النفطية والتحكم بمسارات الإنتاج، بما ينعكس على مستقبل القرار السيادي في واحدة من أكبر المحافظات وأغناها بالموارد.

ويحذر أبناء ووجهاء في حضرموت من أن استمرار هذا التشظي العسكري قد يفتح الباب أمام صراع مسلح يهدد السلم الأهلي ويعرض المنشآت الحيوية لمخاطر جسيمة، فيما لا تزال الأطراف الرسمية تلتزم الصمت إزاء التحركات التي تتصاعد بوتيرة متسارعة وتدفع المحافظة نحو مزيد من التعقيد.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق