تقارير غربية: تصعيد اليمن يقرّب السعودية وجماعة أنصار الله من مواجهة جديدة

5 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تقارير غربية: تصعيد اليمن يقرّب السعودية وجماعة أنصار الله من مواجهة جديدة

الجنوب اليمني:أخبار

تزايدت المؤشرات على احتمال عودة اليمن إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع تصاعد القتال بين جماعة أنصار الله والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، وسط تحذيرات غربية من أن التطورات الأخيرة قد تدفع الرياض والجماعة نحو مواجهة جديدة بعد سنوات من الهدوء النسبي.

 

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» في تقرير لها إن الحوثيين صعّدوا حملتهم ضد السعودية، فيما أصبحت مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي في صدارة التصعيد المرتبط بمحاولات الجماعة تعزيز نفوذها على البحر الأحمر وباب المندب.

 

وفي أحدث تطورات سبتمبر، ذكرت شبكة «دويتشه فيله» الألمانية أن الحوثيين شنوا هجوما بريا على مواقع تسيطر عليها القوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، في محاولة لتأمين مواقع مرتفعة وتعزيز السيطرة على المداخل المؤدية إلى البحر الأحمر.

 

وأشارت الشبكة إلى أن القتال تركز في محافظتي تعز والحديدة، فيما يسعى الحوثيون، بحسب محللين نقلت عنهم، إلى الاقتراب من باب المندب والمخا، باعتبار السيطرة على هذه المناطق ورقة ضغط إضافية في أي مفاوضات مستقبلية مع الحكومة والسعودية.

 

وتزامن ذلك مع تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية نشر في 5 سبتمبر، أفاد بمقتل أكثر من 60 شخصا في مواجهات متصاعدة على الساحل الغربي، بينهم مقاتلون من القوات الحكومية والحوثيين ومدنيون، وسط محاولة الحوثيين التقدم نحو مناطق استراتيجية قرب باب المندب.

 

وكانت «رويترز» قد حذرت في تقرير سابق من أن اليمن يتجه نحو استئناف صراع واسع، مشيرة إلى حشد القوات الحوثية والقوات الحكومية على خطوط التماس، وإلى أن الهجمات على البنية التحتية والشحن المرتبط بالسعودية بدأت تختبر صبر الرياض والحكومة اليمنية التي تدعمها.

 

ونقلت الوكالة عن محلل يمني في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن أن الاستعدادات الحالية تمثل أخطر تحضيرات لصراع منذ عام 2022، فيما أشارت إلى تزايد التشاؤم بين الدبلوماسيين الغربيين بشأن فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

 

وفي السياق ذاته، قالت «دويتشه فيله» أواخر أغسطس إن اليمن يواجه خطرا متزايدا للانزلاق مجددا إلى حرب شاملة، معتبرة أن هجمات الحوثيين على ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالسعودية تضع الرياض أمام معادلة صعبة بين حماية مصالحها وأمن البحر الأحمر وبين تجنب التورط مجددا في حرب طويلة داخل اليمن.

 

ويأتي التصعيد في وقت تبدو فيه التهدئة التي استمرت منذ عام 2022 أكثر هشاشة، مع انتقال المواجهات من مرحلة الضغط المتبادل والهجمات المحدودة إلى عمليات برية أكثر اتساعا في غرب اليمن، فيما يمثل موقع باب المندب عاملا إضافيا في تعقيد المشهد، نظرا لأهميته للملاحة والتجارة الدولية.

 

ورغم تصاعد المؤشرات العسكرية، لا تشير التقارير الغربية التي رصدت حتى الآن إلى إعلان سعودي رسمي عن قرار بشن حرب شاملة على الحوثيين. إلا أن مجمل التطورات، وفق هذه التقارير، يعكس ارتفاع مخاطر انزلاق الطرفين إلى مواجهة مباشرة، خصوصا مع استمرار الهجمات الحوثية على المصالح المرتبطة بالسعودية وتزايد الدعم السعودي للقوات الحكومية في الجبهات الغربية.

 

وتبقى طبيعة التحرك السعودي خلال المرحلة المقبلة العامل الأبرز في تحديد ما إذا كان التصعيد الحالي سيظل ضمن حدود الحرب اليمنية الداخلية، أم سيتحول إلى مواجهة سعودية حوثية أوسع.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق