من داخل مجلس القيادة.. المحرمي يحضر مشروع الانفصال ويؤكد بقاء الجيش الجنوبي

31 أغسطس 2026آخر تحديث :
من داخل مجلس القيادة.. المحرمي يحضر مشروع الانفصال ويؤكد بقاء الجيش الجنوبي

الجنوب اليمني:أخبار

 

أعاد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، من داخل مؤسسة الرئاسة، طرح ملف «الجيش الجنوبي» إلى واجهة المشهد، مستحضرا إرث جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ومؤكدا مواصلة بناء وتطوير ما وصفه بـ«القوات المسلحة الجنوبية».

 

وفي منشور له بمناسبة ذكرى تأسيس ما وصفه بـ«الجيش الجنوبي»، أشاد المحرمي بما اعتبره إرثا عسكريا راسخا لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مشيرا إلى ما وصفه بالانضباط والكفاءة والتضحيات التي قدمتها المؤسسة العسكرية آنذاك.

 

وأكد المحرمي أن العمل سيستمر على بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية على أسس مؤسسية حديثة، وأن تكون موحدة في قيادتها ومتطورة في التدريب والتأهيل والتسليح، وقادرة على حماية الأرض والأمن والاستقرار والمكتسبات.

 

ويعيد هذا الخطاب، الصادر عن عضو في مجلس القيادة الرئاسي، مشروع الانفصال إلى النقاش السياسي من بوابة المؤسسة العسكرية، إذ يأتي استحضار تجربة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مقرونا بالتأكيد على استمرار بناء قوات تحمل توصيفا جنوبيا، بدلا من الحديث عن توحيد التشكيلات العسكرية ضمن مؤسسة وطنية واحدة.

 

كما يفتح حديث المحرمي عن «القوات المسلحة الجنوبية» تساؤلات بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية في اليمن، في ظل استمرار تعدد التشكيلات ومراكز القيادة العسكرية، ومدى انسجام هذا المسار مع هدف بناء جيش وطني موحد يخضع لقيادة مركزية واحدة.

 

وبينما يقدم المحرمي توجهه باعتباره مسارا لبناء مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة، فإن استمرار التأكيد على خصوصية القوات الجنوبية يبقي الجدل مفتوحا حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة تنظيم القوات ضمن إطار الدولة اليمنية، أم بتكريس واقع عسكري منفصل يرتبط بمشروع سياسي جنوبي أوسع.

 

ويضع الخطاب مجلس القيادة الرئاسي أمام تساؤل متجدد بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية، وحدود التعدد القائم فيها، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو توحيد القوات تحت قيادة وطنية واحدة، أم استمرار مسارات عسكرية متعددة قد تعيد إنتاج الانقسام السياسي والجغرافي في البلاد.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق