الجنوب اليمني:أخبار
جدد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، المقيم في الإمارات، تمسكه بمشروع استقلال الجنوب، مؤكدا أن الدفاع عن الجنوب ونيل استقلاله وحريته وسيادته وكرامته سيظل هدفا لا يحيد عنه، في موقف حمل رسائل سياسية تتجاوز التأكيد على المشروع الجنوبي إلى مواجهة ما وصفه بالأطماع في الجنوب.
وقال بن بريك في تغريدة عبر منصة إكس: “نجدد العهد والوفاء بأن يبقى الدفاع عن الجنوب ونيل استقلاله وحريته وسيادته وكرامته هدفا لا نحيد عنه حتى نحققه أو نلحق بشهدائنا، وسندفن كل الأطماع تحت أي مسمى كان”، مضيفا أن “كل من يقف ضد إرادة الشعب الجنوبي فهو عدو مبين”.
ويرى متابعون للشأن الجنوبي أن حديث بن بريك عن “الأطماع” يمكن قراءته في سياق التنافس الإقليمي على النفوذ في جنوب اليمن، ولا سيما بين السعودية والإمارات، باعتبار أن الرجل يقيم في الإمارات، فيما شهدت الساحة الجنوبية خلال السنوات الماضية تحولات في موازين النفوذ بين القوى المدعومة من الطرفين.
ويذهب منتقدون للانتقالي إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن تصريحات بن بريك تحمل رسالة سياسية مباشرة إلى السعودية، مفادها أن أي مشروع أو ترتيبات لا تتوافق مع هدف الانتقالي في الجنوب ستواجه بالرفض، وهو ما يعكس حجم التباين بين أولويات الأطراف الإقليمية والفصائل الجنوبية.
وتأتي هذه التصريحات أيضا في ظل حديث متداول عن مساع لإعادة ترتيب القوى العسكرية والسياسية في جنوب اليمن، ودفع عدد من الفصائل الجنوبية إلى الانخراط في ترتيبات عسكرية أوسع، الأمر الذي يجعل تمسك الانتقالي بأهدافه السياسية ورقة ضغط في أي تفاهمات مقبلة.
وفي قراءة ساخرة للمشهد، يلفت مراقبون إلى المفارقة بين إعلان “دفن الأطماع” في الجنوب وبين إطلاق هذا الموقف من الإمارات، حيث يقيم بن بريك، لتبقى المعادلة الجنوبية محكومة بسؤال أكثر تعقيدا: من يملك قرار الجنوب، ومن يحدد ما هي “إرادة الشعب الجنوبي”، ومن يملك حق تعريف من هو العدو؟
وبينما يؤكد بن بريك أن مشروع الاستقلال هدف لا رجعة عنه، فإن تحويل هذا الهدف إلى واقع سياسي يظل مرتبطا بتوازنات الداخل الجنوبي والمواقف الإقليمية والدولية، وليس بمجرد الخطابات والتعهدات السياسية.

