الجنوب اليمني:أخبار
عاد البرلماني اليمني والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، إنصاف علي مايو، إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد نحو عقد من مغادرتها قسراً إثر محاولة اغتيال فاشلة استهدفته عام 2015، في عودة لافتة تأتي في ظل التحولات السياسية والأمنية الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وظهر مايو في فعالية عامة بالعاصمة عدن، في أول ظهور علني له في المدينة منذ مغادرتها عقب محاولة اغتياله، والتي نجا منها قبل أن يغادر المدينة في ظل مخاوف على حياته.
وترتبط محاولة اغتيال مايو بملف أوسع لعمليات الاغتيال التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية، والتي قامت فيها جهات مدعومة مباشرة من الإمارات بالوقوف وراء استهداف شخصيات سياسية ودينية ومدنية، عبر متعاقدين ومرتزقة تابعين لشركات أمنية أجنبية.
وعاد الملف إلى الواجهة مجدداً خلال العام الجاري، بعدما رفع مايو في مارس 2026 دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية أمريكية في ولاية كاليفورنيا ضد متعاقدين أمنيين أمريكيين، متهماً إياهم بالمشاركة في عمليات اغتيال في عدن، بينها محاولة استهدافه، ضمن عمليات شاركت فيها قوات مدعومة الامارات.
وتأتي عودة مايو إلى عدن بعد سنوات من مغادرته، بالتزامن مع تغيرات سياسية وأمنية كبيرة في المدينة، وفي مقدمتها خروج الإمارات وحل المجلس الانتقالي المنحل، وهي تحولات أعادت رسم المشهد السياسي والأمني في العاصمة المؤقتة.
وتكتسب عودة القيادي الإصلاحي أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ يظهر مايو مجدداً في المدينة التي غادرها بعد محاولة اغتيال، بينما لا يزال ملف الاغتيالات السياسية المرتبطة بالمرحلة السابقة حاضراً وسط مطالب بإنصاف الضحايا، وإعادة تسليط الضوء على مصير ذلك الملف والجهات التي وقفت وراء عمليات الاستهداف التي شهدتها عدن.
وبعد نحو عقد على مغادرته، يعود إنصاف مايو إلى عدن، في مشهد يختزل جانباً من التحولات التي شهدتها المدينة، من مرحلة الاغتيالات والإقصاء السياسي إلى مرحلة جديدة أعادت ترتيب موازين القوى وسمحت بعودة شخصيات غادرت المدينة قسراً خلال السنوات الماضية.

