مركز اقتصادي يحذر من اختلالات في إمدادات الغاز في عدن وتعز

23 أغسطس 2026آخر تحديث :
مركز اقتصادي يحذر من اختلالات في إمدادات الغاز في عدن وتعز
أبو محمد

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

حذر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (SEMC) من تفاقم أزمة الغاز المنزلي في عدد من المحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية، مشيرًا إلى أن تكرار الأزمة خلال العام الجاري يعكس اختلالات في منظومة الإمداد تتجاوز مسألة نقص الكميات.

 

وأوضح المركز، في بيان صادر في 22 أغسطس 2026، أن مدينتي تعز والعاصمة المؤقتة عدن شهدتا خلال الأيام الأخيرة أزمة متصاعدة في توفير الغاز، وسط طوابير أمام محطات ونقاط التوزيع وصعوبات تواجه آلاف الأسر في الحصول على الأسطوانات.

 

وربط المركز الأزمة باختلالات تمتد من إنتاج الغاز في صافر بمحافظة مأرب، مرورًا بالنقل والترحيل والتوزيع والرقابة، وصولًا إلى وصول الأسطوانة للمستهلك بالسعر الرسمي ومن خلال الوكلاء المعتمدين.

 

وأشار إلى أن معامل إنتاج الغاز في صافر خضعت لأعمال صيانة بدأت في 26 يونيو 2026، قبل أن تعلن الشركة اليمنية للغاز في 16 أغسطس انتهاء أعمال الصيانة وبدء ارتفاع الإنتاج تدريجيًا، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على استقرار الإمدادات في المحافظات.

 

وفي السياق، أشار المركز إلى أن وزارة النفط والمعادن قالت إن ناقلات الغاز القادمة من مأرب تعرضت لـ25 قطاعًا قبليًا منذ مطلع العام وحتى أغسطس/آب، بالتزامن مع توسع استخدام الغاز وقودًا للمركبات وبعض المنشآت التجارية بسبب انخفاض سعره مقارنة بالمشتقات النفطية الأخرى.

 

وأضاف أن معلومات ميدانية جمعها فريق الرصد التابع للمركز تشير إلى تهريب كميات من الغاز المنزلي إلى دول القرن الأفريقي ومناطق سيطرة الحوثيين، معتبرًا أن ذلك أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الراهنة.

 

وبيّن المركز أن حصة محافظة تعز من الغاز تراجعت من 13 مقطورة إلى 7 مقطورات، إلى جانب وجود فجوة بين الحصص المخصصة للمحافظات والكميات التي تصل إليها فعليًا، وسط شكاوى بشأن السوق السوداء والتلاعب في عمليات التوزيع.

 

وعزا المركز تكرار الأزمة إلى ضعف الحوكمة والإدارة المؤسسية، واضطراب الإمدادات، واختناقات النقل والتوزيع، فضلًا عن غياب البيانات الواضحة حول حجم الإنتاج والكميات المخصصة للمحافظات وما يصل منها فعليًا إلى محطات التعبئة والوكلاء.

 

وحذر من أن استمرار نقص الغاز يفرض أعباء إضافية على الأسر، موضحًا أن المواطنين في عدن وتعز يضطرون إلى شراء أسطوانة الغاز سعة 20 كيلوغرامًا بسعر يصل إلى 20 ألف ريال، مقابل 11 ألف ريال للسعر الرسمي، فيما تمتد التداعيات إلى المخابز والمنشآت الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.

 

ودعا المركز الحكومة ووزارة النفط والمعادن والشركة اليمنية للغاز والسلطات المحلية إلى وضع خطة طوارئ للمحافظات الأكثر تضررًا، وزيادة الكميات المخصصة لها، وفتح نقاط بيع إضافية، وإعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي.

 

كما طالب بنشر بيانات دورية حول إنتاج الغاز والكميات المنقولة والمستلمة، وتأمين طرق النقل من مأرب، وتشديد الرقابة على محطات التعبئة والوكلاء ونقاط البيع، وتنظيم استخدام الغاز في المركبات والمنشآت التجارية.

 

وشملت مطالب المركز إنشاء نظام رقمي لتتبع الغاز من منشآت الإنتاج حتى المستهلك، إلى جانب تكوين مخزون استراتيجي للطوارئ وتنويع مصادر الإمداد، بما يضمن استمرار وصول المادة خلال فترات الصيانة أو الأعطال أو إغلاق الطرق.

 

ورحب المركز بتوجهات وزارة النفط المتعلقة بإعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي وإعادة تقييم احتياجات المحافظات وتعزيز الرقابة وتأمين خطوط النقل وإنشاء مخزون للطوارئ، مطالبًا بتحويل هذه التوجهات إلى إجراءات عملية وفق جدول زمني واضح ونتائج ملموسة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق