الجنوب اليمني: أخبار _سقطرى
أُشهرت، اليوم الأحد، في محافظة أرخبيل سقطرى رابطة ضحايا أرخبيل سقطرى، بحضور ناشطين وإعلاميين وشخصيات اجتماعية من أبناء الأرخبيل، بينهم متضررون من انتهاكات وتجاوزات وقضايا حرمان من الحقوق خلال السنوات الماضية.
وتتولى الرابطة، التي أعلنتها لجنتها التأسيسية، توثيق الحالات والوقائع وحفظ الأدلة والوثائق، ومساعدة أصحاب القضايا في الوصول إلى الجهات القانونية والقضائية المختصة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والمعنوي للضحايا وأسرهم.
وقال رئيس اللجنة التأسيسية للرابطة، عبدالله سالم بدأهن، إن تأسيسها جاء استجابة للحاجة إلى إطار مدني منظم يتولى جمع البيانات والشهادات والأدلة المتعلقة بالقضايا التي شهدها الأرخبيل، وإعداد ملفات حقوقية يمكن متابعتها أمام الجهات القانونية والقضائية المختصة.
وأكد بدأهن أن الرابطة لن تكون جهة للانتقام أو تصفية الحسابات، ولن تستهدف شخصًا أو جهة أو فصيلًا بعينه، موضحًا أنها لا تحل محل مؤسسات الدولة والجهات القضائية، وإنما تعمل كإطار مدني وحقوقي للمساهمة في إحقاق الحقوق وجبر الضرر وفق القانون.
وأوضح أن الرابطة ستلتزم بمبادئ الاستقلالية والحياد والسرية وعدم التشهير واحترام القانون وعدم إصدار الأحكام المسبقة، مع رفض توظيف قضايا الضحايا لأغراض شخصية أو سياسية، واعتماد الوقائع والأدلة أساسًا للعمل بعيدًا عن الانتماءات السياسية أو الاجتماعية أو المناطقية.
وأشار إلى أن الرابطة ستستقبل شكاوى أصحاب القضايا، وتعمل على توثيق الحالات القابلة للتحقق، ومساعدة أصحابها في إيصال ملفاتهم إلى الجهات المختصة، دون تقديم وعود غير واقعية بشأن نتائج القضايا.
وخلال فعالية الإشهار، استعرض الإعلامي سلوان السقطري مشروع المسودة التأسيسية والنظام الداخلي للرابطة، متناولًا أهدافها ومبادئها وآلية عملها، قبل إقرار تشكيل الهيئة الإدارية بالإجماع.
وضمت الهيئة الإدارية عبدالله سالم بدأهن رئيسًا، وفتحي فاروق عبده نائبًا للرئيس، وحسن أحمد الجزلاوي أمينًا عامًا، فيما أُسندت الدائرة الإعلامية والمناصرة إلى محمد عبدالله بن طعري وسلوان السقطري.
وأقرت الفعالية تكليف الهيئة الإدارية بتشكيل اللجان الفنية للرابطة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا، وتشمل لجان التوثيق والرصد، والدعم القانوني وحقوق الإنسان، والإغاثة والدعم النفسي والاجتماعي، والعلاقات والتنسيق، والمرأة والطفل.
وتسعى الرابطة، وفق ما أُعلن خلال الفعالية، إلى بناء مسار مدني وحقوقي للتعامل مع قضايا المتضررين من خلال التوثيق والتحقق والمتابعة القانونية، بما يحفظ حقوق الضحايا وكرامتهم، ويجنب تحويل قضايا الماضي إلى عامل جديد للصراع والانقسام.
ويأتي إشهار الرابطة في إطار توجه لتعزيز العمل المدني والحقوقي في أرخبيل سقطرى، وفتح مسار مؤسسي للتعامل مع آثار القضايا والانتهاكات التي تعرض لها بعض أبناء الأرخبيل خلال السنوات الماضية، وفق الأطر القانونية.

