الجنوب اليمني:أخبار
كشفت مصادر مطلعة عن مطالبات تقدم بها سبعة أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي لتغيير مدير مكتب رئاسة الجمهورية، يحيى الشعيبي، على خلفية الخلافات التي رافقت إصدار التعديل الوزاري المحدود الأخير، وما تبعها من تباينات داخل المجلس بشأن آلية اتخاذ القرارات.
وقالت المصادر إن أعضاء المجلس يعتبرون أن مدير مكتب الرئاسة لم يطلعهم على الترتيبات الخاصة بالتعديل الوزاري قبل صدور القرارات، وهو ما أسهم، بحسب تعبيرهم، في تعميق الخلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وأضافت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لا يبدي حتى الآن حماسا للتعامل مع مطلب تغيير مدير مكتبه، مؤكدة أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.
وبحسب المصادر، فقد طُرحت ثلاثة أسماء لتولي منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وهم وزير الإدارة المحلية السابق المهندس بدر باسلمة، الذي كان قد عُين وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي قبل أن يقدم استقالته عقب الاعتراضات التي رافقت التعديل الوزاري، وسفير اليمن لدى المملكة المغربية عزالدين الأصبحي، إضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء الأسبق حسين منصور.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الخلافات التي أثارتها التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجراها رئيس مجلس القيادة على حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، وشملت حقائب الخارجية والتخطيط والتعاون الدولي والإدارة المحلية، وسط اعتراض عدد من أعضاء المجلس على إصدار تلك القرارات دون التشاور معهم.
ووفقا للمصادر، فقد أفضت وساطة سعودية إلى تفاهم يقضي بالإبقاء على تعيين أفراح الزوبة وزيرة للخارجية، استجابة لتمسك رئيس مجلس القيادة بالإبقاء على الحقيبة ضمن حصته، مقابل إعادة النظر في تعيين بدر باسلمة وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلية.
وأشارت المصادر إلى أن بدر باسلمة تقدم باستقالته عقب تلك التطورات، فيما أصدر رئيس مجلس القيادة قرارا بإلغاء تعيين عهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلية، والإبقاء عليها في منصبها السابق كوزيرة دولة لشؤون المرأة.
ولا تزال حقيبة التخطيط والتعاون الدولي شاغرة حتى الآن، وسط أنباء متداولة عن توجه لتعيين القيادي في المجلس الانتقالي المنحل أحمد الصالح في المنصب، دون صدور إعلان رسمي يؤكد ذلك.
وتؤكد المصادر أن التحركات الجارية داخل مجلس القيادة تأتي في إطار مساع لإعادة تنظيم آلية إصدار القرارات، وتجاوز الخلافات التي برزت خلال الفترة الأخيرة، بما يضمن قدرا أكبر من التنسيق بين أعضاء المجلس في الملفات السيادية والحكومية.

