سقطرى تجني متاعب التدخل الإماراتي.. حملة لإزالة نبات الداتورا تكشف حجم العبث

29 يوليو 2026آخر تحديث :
سقطرى تجني متاعب التدخل الإماراتي.. حملة لإزالة نبات الداتورا تكشف حجم العبث

الجنوب اليمني: أخبار _سقطرى

أعادت حملة ميدانية لإزالة نبات “الداتورا” الغازي من أرخبيل سقطرى تسليط الضوء على المخاوف المتزايدة من شتلات زراعية أخرى دخيلة إلى الجزيرة، ومدى تأثيرها على النظام الحيوي الفريد، وذلك بعد عمليات توزيع سابقة للشتلات نفذتها شركات إماراتية وأثارت جدلاً واسعاً انذاك.

 

ونفذت جمعية سقطرى للحياة الفطرية، بالتنسيق مع الهيئة العامة لحماية البيئة في الأرخبيل، حملة لإزالة نبات “الداتورا” من وادي درهر، مؤكدة أن هذا النبات يُعد من أخطر الأنواع الغازية بسبب سرعة انتشاره وقدرته على مزاحمة النباتات المحلية وتهديد الموائل الطبيعية.

 

وجددت هذه الحملة النقاش بشأن قيام شركة “المثلث الشرقي القابضة” الإماراتية، في سبتمبر 2024، بتوزيع آلاف الشتلات الزراعية لنباتات غازية ودخيلة على سكان الجزيرة، وهو ما أثار آنذاك انتقادات وتحذيرات من خبراء محليين اعتبروا أن بعض تلك النباتات قد تكون من الأنواع الغازية التي تشكل خطراً على البيئة السقطرية.

مسؤول شركة “المثلث الشرقي القابضة” الإماراتية أثناء توزيع شتلات نباتات غازية للنظام الحيوي للأرخبيل _ التواصل الاجتماعي

وأكد مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، سالم حواش، أن التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني يمثل ركيزة أساسية لحماية البيئة والحد من مخاطر الأنواع الدخيلة، فيما أوضح رئيس جمعية سقطرى للحياة الفطرية، المهندس ناصر عبدالرحمن، أن مكافحة النباتات الغازية تأتي في مقدمة أولويات الجمعية للحفاظ على النباتات المستوطنة والموائل الطبيعية، مشيراً إلى استمرار تنفيذ برامج التوعية والحماية البيئية.

 

وكان مسح ميداني أجرته منظمة اليونسكو في سبتمبر 2023 قد رصد وجود ما لا يقل عن 126 نوعاً غريباً في الأرخبيل، معظمها نباتات أُدخلت لأغراض الزراعة أو الزينة، محذراً من أن انتشار الأنواع الغازية يمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه التنوع البيولوجي والاقتصاد المحلي في سقطرى.

 

 

وفي تصريحات سابقة ضمن حملة ادانة واستنكار للتدخلات الإماراتية بالنظام الحيوي سنة 2024 انتقد رئيس مؤسسة سقطرى للتراث الثقافي والطبيعي، أحمد الرميلي، عمليات توزيع الشتلات في الجزيرة، معتبراً أنها تتعارض مع طبيعة سقطرى بوصفها محمية طبيعية عالمية، ومشيراً إلى أن القوانين اليمنية تحظر إدخال النباتات إلى الأرخبيل أو إخراجها منه حفاظاً على نظامه البيئي.

 

من جانبه، شدد الدكتور محمد منصور المليكي على ضرورة تحديد مصادر النباتات التي أُدخلت إلى الجزيرة وحصر مواقع زراعتها، محذراً من أن الأنواع الدخيلة قد تشكل خطراً طويل الأمد على النباتات المستوطنة، وداعياً إلى تحمل المسؤولية المشتركة لحماية هذا الإرث الطبيعي الفريد.

 

كما أكدت مسؤولة مكتب اليونسكو في الدوحة، دنيا عبد الواحد، في تصريحات سابقة، أن مراقبة الكائنات الدخيلة والسيطرة عليها تمثل أولوية لحماية سقطرى، موضحة أن الأنواع الغازية تستغل هشاشة النظم البيئية للانتشار، مستشهدة بانتشار نبات كالوتروبيس بروسيرا في عدد من مناطق الجزيرة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات الحماية البيئية ومنع إدخال أي أنواع جديدة إلى الأرخبيل.

 

ويُعد أرخبيل سقطرى أحد أهم المواقع العالمية للتنوع الحيوي، إذ يضم مئات الأنواع النباتية والحيوانية المستوطنة التي لا توجد في أي مكان آخر، وهو ما يجعل أي إدخال لأنواع نباتية أو حيوانية دخيلة يمثل تهديداً مباشراً لتوازن نظامه البيئي.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق