بيان من الرياض يعيد الجدل.. بن بريك يستحضر صفة المجلس الانتقالي بعد أشهر من قرار حله

27 يوليو 2026آخر تحديث :
بيان من الرياض يعيد الجدل.. بن بريك يستحضر صفة المجلس الانتقالي بعد أشهر من قرار حله

الجنوب اليمني:أخبار

أعلن القيادي في المجلس الانتقالي أحمد سعيد بن بريك، من العاصمة السعودية الرياض، تعليق عضويته في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت، متهماً اللجنة بالانحراف عن أهدافها، وهيمنة أطراف حزبية على أعمالها، وإقصاء النخب والشرائح الحضرمية، في بيان حمل دلالات سياسية لافتة تجاوزت مضامينه المتعلقة باللجنة.

 

وجاء البيان موقعاً بصفة “نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي”، في أول ظهور علني لبن بريك مستخدماً هذه الصفة منذ القرارات التي أصدرها مجلس القيادة الرئاسي مطلع عام 2026، والتي تضمنت حل المجلس الانتقالي الجنوبي وإلغاء هيئاته وأجهزته ومكاتبه، ضمن حزمة إجراءات سياسية أعادت رسم المشهد في المحافظات الجنوبية.

 

وأعقب تلك القرارات انتقال عدد من القيادات السابقة في المجلس الانتقالي إلى العاصمة السعودية الرياض، التي احتضنت خلال الأشهر الماضية مشاورات واتصالات سياسية هدفت إلى تهيئة الأجواء لحوار جنوبي وإعادة ترتيب المشهد السياسي، وهو ما منح توقيع بن بريك بصفته السابقة من داخل الرياض دلالات سياسية أثارت تساؤلات بشأن الرسائل التي أراد إيصالها في هذا التوقيت.

 

وفي مضمون البيان، برر بن بريك قراره بتعليق عضويته بما وصفه بتراكم الاختلالات داخل اللجنة التحضيرية، معتبراً أنها انحرفت عن الغاية التي أنشئت من أجلها، وتحولت إلى إطار يخضع لهيمنة أطراف سياسية، بعيداً عن التمثيل الحقيقي للمكونات الحضرمية.

 

وأشار إلى وجود ما أسماه “لجنة ظل” تدير أعمال اللجنة الفعلية، إلى جانب غياب معايير عادلة في تشكيل اللجان، وإقصاء شخصيات وكفاءات حضرمية، فضلاً عن إصدار بيانات سياسية لا تدخل – بحسب تعبيره – ضمن اختصاصات اللجنة التحضيرية.

 

كما انتقد تأييد اللجنة لقرارات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي المتعلقة باستئناف تصدير النفط، معتبراً أن تلك المواقف تجاوزت المهام التي شكلت اللجنة من أجلها، وأفقدتها صفة الإطار التوافقي الجامع.

 

وتضمن البيان تسعة أسباب رئيسية لتعليق العضوية، شملت ما وصفه بغياب التوافق، واحتكار القرار، وتهميش المكونات الحضرمية، وتحويل اللجنة إلى أداة لخدمة توجهات سياسية محددة، بدلاً من أن تكون منصة جامعة للتوافق حول مستقبل حضرموت.

 

ويرى مراقبون أن أهمية البيان لا تكمن فقط في إعلان تعليق عضوية بن بريك، وإنما أيضاً في توقيته ومكان صدوره، وإعادة إحياء صفة تنظيمية ارتبطت بكيان سبق أن صدر قرار من مجلس القيادة الرئاسي بحله، في وقت تستضيف فيه الرياض تحركات سياسية لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي وتهيئة الأرضية لحوار بين مختلف المكونات، ما يضفي على البيان أبعاداً تتجاوز الخلافات المتعلقة باللجنة التحضيرية إلى رسائل سياسية مرتبطة بمستقبل القضية الجنوبية وترتيبات المرحلة المقبلة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق