الجنوب اليمني:أخبار
يشهد التصعيد العسكري بين جماعة أنصار الله والسعودية منحى متسارعاً يثير مخاوف من انهيار الهدنة القائمة منذ سنوات، في ظل تبادل الهجمات البحرية والجوية واتساع نطاق التوتر على أكثر من جبهة.
وأعلنت جماعة أنصار الله، عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينتي ينبع وجازان باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على ما وصفته بالتصعيد السعودي، وأن قرار الحظر البحري في البحر الأحمر سيظل قائماً حتى رفع الحصار، مع التلويح بتوسيع العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات.
وجاء ذلك عقب اتهام السعودية للجماعة باستهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر، أعقبه تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في مدينة الحديدة وجزيرة كمران، قالت إنها تستخدم لأغراض عسكرية.
وتزامناً مع ذلك، أفادت وسائل إعلام حكومية يمنية بأن غارات جوية استهدفت تعزيزات لجماعة أنصار الله في محافظتي مأرب والجوف، دون إعلان رسمي عن الجهة المنفذة، فيما أشارت مصادر عسكرية إلى أن الضربات نفذتها القوات الجوية الحكومية، بينما لم تؤكد الجماعة وقوع تلك الغارات، واكتفت بالإعلان عن الغارات التي استهدفت محافظة الحديدة.
وسياسياً، عقد مجلس الدفاع التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اجتماعاً طارئاً في محافظة مأرب، أكد خلاله رفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد للتعامل مع أي تطورات ميدانية، مشدداً على استمرار التنسيق مع التحالف العربي في مواجهة التصعيد.
في المقابل، أكدت جماعة أنصار الله أن أي عمليات عسكرية جديدة ستقابل برد أكبر، معتبرة أن المواجهة الحالية مع السعودية، ومشددة على استمرار الحظر البحري الذي تقول إنه يستهدف السفن السعودية فقط، مع بقاء الملاحة الدولية في باب المندب مفتوحة.
وعلى المستوى الإقليمي، دعت إيران إلى معالجة الأزمة عبر الحوار، مؤكدة أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار في اليمن أو البحر الأحمر، فيما تواصل سلطنة عمان تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف.
ويشير تسارع التطورات العسكرية والسياسية إلى دخول الأزمة مرحلة أكثر حساسية تقوم على معادلة “التصعيد مقابل التصعيد”، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن استمرار الهجمات البحرية أو تكثيف الضربات الجوية قد يدفع الأوضاع نحو مواجهة أوسع، بما يهدد بإعادة الصراع في اليمن إلى مرحلة الحرب المفتوحة.

