تساقط “دم الأخوين” يهدد أحد أبرز رموز سقطرى وسط تحذيرات من كارثة بيئية

12 يوليو 2026آخر تحديث :
تساقط “دم الأخوين” يهدد أحد أبرز رموز سقطرى وسط تحذيرات من كارثة بيئية

الجنوب اليمني: أخبار _سقطرى

تواجه أشجار “دم الأخوين” النادرة في أرخبيل سقطرى خطر التراجع بعد تسجيل حالات سقوط وموت متكررة لأعداد منها خلال السنوات الأخيرة، كان آخرها سقوط شجرة معمرة في منطقة دكسم وسط الجزيرة، يقدر عمرها بنحو خمسة قرون، وسط تحذيرات من استمرار فقدان هذا الإرث الطبيعي الفريد.

 

وقال الناشط السقطري عبدالله بداهن، في منشور نشره وتداولته وسائل إعلام محلية، إن سقوط الشجرة الأخيرة يمثل امتداداً لظاهرة متكررة طالت أعداداً كبيرة من أشجار دم الأخوين، مشيراً إلى أن ما يتم رصده لا يعكس الحجم الحقيقي للخسائر، كون العديد من الأشجار تسقط في المناطق الجبلية والأودية البعيدة عن الأنظار دون توثيق.

 

وأوضح بداهن أن شجرة دم الأخوين ليست مجرد نبات عادي يمكن تعويضه بسهولة، نظراً لبطء نموها وقيمتها البيئية والتاريخية، باعتبارها أحد أبرز رموز الجزيرة ومكوناً أساسياً من هويتها الطبيعية.

 

وأشار إلى أن المعاينات الميدانية لبعض الأشجار التي تعرضت للسقوط أو الموت المفاجئ أظهرت وجود حشرات منتشرة على جذوع الأشجار وداخل أجزائها الداخلية، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية للظاهرة، سواء كانت مرتبطة بآفات جديدة أو عوامل مناخية أو أسباب بشرية.

 

وطالب الناشط بإجراء دراسات علمية متخصصة للكشف عن أسباب تراجع أشجار دم الأخوين، ووضع خطة حماية عاجلة للمواقع التي لا تزال تحتضن هذا النوع النادر، إلى جانب إنشاء مساحات زراعية محمية للمساهمة في الحفاظ عليه وتعويض جزء من الفاقد.

 

وأكد بداهن أن استمرار تراجع هذه الأشجار في ظل تصنيف سقطرى ضمن مواقع التراث العالمي يمثل خسارة بيئية كبيرة، داعياً الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المختصة إلى التحرك قبل وصول الوضع إلى مرحلة يصعب تداركها.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق