الجنوب اليمني:أخبار - عدن
تعرض المصور والناشط الجنوبي محمد سالم بافضل، مساء الثلاثاء، لاعتداء من قبل عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في ساحة العروض بمدينة عدن، بعد اتهامه بالعمل لصالح قناة المهرية، رغم تأكيدات متطابقة بأنه لا يعمل مع أي قناة فضائية وكان حاضرا للمشاركة في الفعالية المؤيدة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي.
وقالت مصادر محلية إن المعتدين أقدموا على تحطيم كاميرا بافضل والاعتداء عليه، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتقوم بإخراجه من موقع الفعالية ونقله إلى مقر تابع لإحدى المنظمات القريبة حفاظا على سلامته.
وأضافت المصادر أن عددا من المشاركين حاولوا لاحقا اقتحام المبنى الذي نُقل إليه بافضل، وسط هتافات وتحريض متصاعد، الأمر الذي دفع قوات الأمن إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المحتشدين ومنع وصولهم إلى المبنى، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادثة.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة حوادث سابقة شهدتها ساحة العروض ارتبطت بحالات تحريض وتخوين انتهت باعتداءات جسدية وأعمال عنف.
ففي يناير 2013 تعرض الناشط الجنوبي فهمي سهل سعيد لمحاولة إحراق بعد أن أضرم محتجون النار في سيارته داخل ساحة العروض إثر اتهامه بالانتماء إلى حزب الإصلاح، رغم أنه كان يشارك في خدمة المتظاهرين، ونجا من الحادثة بأعجوبة.
وفي أكتوبر من العام ذاته، قُتل الشاب الجنوبي محمد صلحي الردفاني دهسا خلال فعالية جماهيرية في الساحة، رغم كونه أحد مرافقي القيادي الجنوبي ردفان سعيد صالح، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة آنذاك.
كما شهد يناير 2026 تعرض المصور أحمد شلبي للملاحقة والاعتداء أثناء تغطيته إحدى الفعاليات الجنوبية، بعد اتهامه بالعمل لصالح جهات سياسية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إخراجه من موقع الحادثة.
ويأتي الاعتداء على محمد سالم بافضل ضمن سلسلة من التجاوزات التي ارتكبتها عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل في ساحة العروض خلال السنوات الماضية، حيث تكررت أعمال التحريض والتخوين والاعتداء على المخالفين أو المشتبه بانتمائهم لجهات أخرى. ويؤكد مراقبون أن هذه الممارسات الفوضوية والخارجة عن القانون لا تمثل فقط انتهاكا لحقوق الأفراد وسلامتهم، بل تسيء أيضا إلى أي عمل سياسي أو جماهيري وتكرس ثقافة العنف والإقصاء بدلا من الاحتكام إلى القانون والتعايش مع الرأي الآخر.

