الجنوب اليمني:أخبار
تحدثت تقارير إعلامية عن زيارة غير معلنة أجراها عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى إسرائيل منتصف يونيو الماضي، بالتزامن مع تطورات إقليمية متسارعة تشمل تحركات إماراتية في أرخبيل سقطرى وتوسعات عسكرية في مدينة بربرة الواقعة عند المدخل الاستراتيجي للبحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب ما أوردته منصة “شيبا إنتلجنس” نقلا عن مصدر قالت إنه مقرب من الحكومة اليمنية، فإن الزبيدي زار إسرائيل في 16 يونيو الماضي، وذلك بعد يوم واحد من زيارة رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل، حيث التقى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر.
ووفقا للتقرير، فإن تتابع الزيارتين يعكس مسارا دبلوماسيا مترابطا يرتبط بترتيبات إقليمية أوسع في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالممرات البحرية الحيوية.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات يمنية داخل مجلس الأمن الدولي، إذ دعا مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة إلى تحديث نظام العقوبات بما يشمل الأفراد والجهات التي تسهم في إضعاف مؤسسات الدولة. كما أشارت تقارير إعلامية إلى تداول اسم الزبيدي ضمن الشخصيات التي تسعى الحكومة إلى إدراجها في إطار تلك الإجراءات، دون صدور تأكيد رسمي بهذا الشأن.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، استنادا إلى صور أقمار صناعية، عن توسعات كبيرة شهدها مطار بربرة منذ أكتوبر 2025. وذكرت الصحيفة أن الإمارات تنفذ أعمال إنشاء بنية عسكرية جديدة في المنطقة، تتضمن مستودعات للذخيرة وخزانات للوقود ومنشآت يعتقد أنها مخصصة لأنظمة دفاع جوي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التوسعات تأتي في منطقة تزداد أهميتها الاستراتيجية مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في البحر الأحمر، وما يرافقها من تنافس إقليمي ودولي على مواقع النفوذ والممرات البحرية.
ويرى مراقبون أن تزامن الحديث عن زيارة الزبيدي إلى إسرائيل مع الكشف عن التوسعات العسكرية في بربرة يعكس تحولات متسارعة في المشهد الجيوسياسي للمنطقة، وسط تصاعد الاهتمام بالقواعد والمواقع المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وفي مقدمتها أرخبيل سقطرى الذي يمثل إحدى أهم النقاط الاستراتيجية في معادلة النفوذ الإقليمي والدولي.

