العلم الجمهوري يتصدر وداع أيمن العدني ويستحضر سنوات الإقصاء في عدن

3 يوليو 2026آخر تحديث :
العلم الجمهوري يتصدر وداع أيمن العدني ويستحضر سنوات الإقصاء في عدن

الجنوب اليمني:أخبار - عدن

في مشهد لافت حمل أبعادا سياسية ورمزية تتجاوز مراسم التشييع التقليدية، ودعت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، العميد أيمن شكيب محمود العدني، قائد اللواء السادس دعم وإسناد بمحور طور الباحة، حيث شيع المئات جثمانه ملفوفا بالعلم الجمهوري اليمني في موكب جنائزي مهيب انطلق من جامع الروضة بمنطقة القلوعة وصولا إلى مقبرة القطيع بمديرية كريتر، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

 

وشارك في مراسم التشييع قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية وجموع من المواطنين الذين توافدوا لتوديع أحد أبرز القادة الميدانيين الذين ارتبط اسمهم بالدفاع عن عدن خلال حرب عام 2015، وكان له دور بارز في المعارك التي شهدتها المدينة والمحافظات المجاورة.

 

وأقيمت صلاة الجنازة على الفقيد في جامع الروضة بمنطقة القلوعة، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة القطيع بكريتر، فيما سادت أجواء من الحزن بين المشيعين الذين استعادوا محطات من مسيرته العسكرية ومواقفه الوطنية خلال السنوات الماضية.

 

وبرز خلال مراسم التشييع نعش العميد العدني ملفوفا بالعلم الجمهوري اليمني، في مشهد اعتبره كثير من المتابعين مؤشرا على عودة حضور الدولة ورمزيتها في عدن، بعد سنوات من سيطرة المجلس الانتقالي المنحل على المدينة وما رافق تلك المرحلة من استقطاب سياسي وأمني وانقسامات حادة.

 

ويرى مراقبون أن تشييع ودفن العميد العدني في مسقط رأسه بعدن يمثل تحولا لافتا مقارنة بسنوات سابقة شهدت منع أو عرقلة تشييع ودفن عدد من القيادات الجنوبية والعسكرية البارزة التي كان لها دور في الدفاع عن المدينة والمشاركة في تحريرها.

 

ويستحضر متابعون في هذا السياق حادثة اللواء الركن عبدالله الصبيحي، قائد محور أبين وقائد اللواء 39 مدرع، الذي منع جثمانه من الوصول عبر مطار عدن عقب وفاته، قبل أن يتم نقله عبر مطار سيئون ودفنه في مديرية مودية بمحافظة أبين وسط حضور جماهيري واسع، في واقعة أثارت آنذاك استياء واسعا في الأوساط الشعبية.

 

واعتبر مشاركون في التشييع أن ظهور العلم الجمهوري على نعش العميد أيمن العدني ومواراة جثمانه الثرى في عدن يحملان دلالة على انتهاء مرحلة هيمنة المجلس الانتقالي المنحل على المدينة، وعودة الاعتبارات الوطنية ومؤسسات الدولة إلى الواجهة بعد سنوات امتدت فيها الخلافات السياسية إلى ملفات إنسانية واجتماعية، بينها تشييع ودفن شخصيات عسكرية ووطنية بارزة.

 

وكان العميد أيمن شكيب العدني قد توفي فجر الخميس إثر ذبحة صدرية أثناء وجوده في محافظة تعز، بعد مسيرة عسكرية امتدت لسنوات، تنقل خلالها بين مواقع ميدانية وقيادية عدة، قبل أن يعود إلى مدينته التي احتضنت مراسم وداعه الأخيرة في مشهد اعتبره كثيرون مختلفا عن المشاهد التي طبعت سنوات هيمنة المجلس الانتقالي المنحل على عدن.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق