الجنوب اليمني:أخبار - عدن
ألقت الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن القبض على معين المقرحي، القيادي في المجلس الانتقالي المنحل أركان حرب اللواء الأول دعم وإسناد، تنفيذاً لأوامر قبض قهرية صادرة بحقه، قبل أن يتم إيداعه في شرطة مدينة الشعب ونقله لاحقاً إلى إدارة البحث الجنائي في خور مكسر لاستكمال الإجراءات القانونية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن عملية الضبط جاءت بعد أشهر من صدور أوامر القبض بحقه على خلفية اتهامات مرتبطة بنشر دعوات وتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالت الجهات المختصة إنها تستهدف إثارة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في مدينة عدن.
ويعد المقرحي من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجلس الانتقالي المنحل، حيث شغل منصب أركان حرب اللواء الأول دعم وإسناد، كما ظهر لاحقاً في مواقع وهيئات مدنية رغم الجدل الواسع الذي أحاط بسجله خلال السنوات الماضية، كان أبرزها تعيينه نائباً لرئيس اتحاد مكافحة الفساد في مايو 2025، في خطوة أثارت حينها موجة انتقادات وتساؤلات بشأن معايير اختيار قيادات المؤسسات المعنية بالنزاهة ومكافحة الفساد.
ويعيد اعتقال المقرحي التذكير بإحدى أبرز الوقائع المنسوبة إليه، والمتمثلة في حادثة اقتحام محكمة البريقة بمدينة عدن في فبراير 2022، عندما اتهم بقيادة مجموعة مسلحة اقتحمت المحكمة أثناء انعقاد جلسة قضائية. ووفق ما وثقته تقارير حقوقية وإعلامية آنذاك، فقد صعد إلى منصة المحكمة وهاجم رئيسها القاضي عمار علوي، فيما أقدم مرافقوه على إشهار الأسلحة داخل الحرم القضائي ومحاصرة القضاة وأعضاء النيابة والمحامين في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً واعتبرت اعتداءً خطيراً على السلطة القضائية وهيبة القانون.
كما ارتبط اسم المقرحي خلال السنوات الماضية بعدد من الاتهامات والقضايا المثيرة للجدل، ما جعله واحداً من أكثر القيادات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل حضوراً في ملفات الجدل الأمني والقضائي داخل عدن.
ويأتي توقيفه في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تنفيذ أوامر القبض القهرية الصادرة بحق وضاح الحالمي، القائم بأعمال المجلس الانتقالي المنحل في عدن، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بتطبيق القانون على جميع المطلوبين دون استثناء، وعدم منح أي حصانة سياسية أو عسكرية تعيق تنفيذ العدالة.

