الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
كشف مسؤول رفيع في الحكومة الفيدرالية الصومالية عن نشر قوة إسرائيلية محدودة في إقليم أرض الصومال، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت في إطار ترتيبات أمنية بين الطرفين عقب اعتراف إسرائيل بالإقليم أواخر العام الماضي.
ونقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن المسؤول قوله إن القوة تضم نحو 50 جندياً إسرائيلياً من أصول أفريقية، معظمهم من ذوي الأصول الإثيوبية، موضحاً أن اختيارهم جاء بهدف تقليل لفت الانتباه وتسهيل اندماجهم في البيئة المحلية.
وأضاف المسؤول أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة الصومالية تشير إلى أن الانتشار العسكري الإسرائيلي تم بعد توقيع تفاهمات أمنية بين تل أبيب وسلطات الإقليم الانفصالي، الذي لا يحظى باعتراف دولي واسع ويعد جزءاً من الأراضي الصومالية وفق موقف الحكومة المركزية في مقديشو.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن تنامي التعاون بين الجانبين في المجالات الأمنية والعسكرية، وسط اعتراضات صومالية متكررة على أي علاقات أو اتفاقيات تعقدها سلطات أرض الصومال بمعزل عن الحكومة الفيدرالية.
وفي السياق، ذكرت شبكة CNN نقلاً عن مصادر مطلعة أن سلطات أرض الصومال أتاحت لإسرائيل استخدام قاعدة عسكرية داخل الإقليم، وأن طائرات إسرائيلية استخدمتها خلال عمليات مرتبطة بالتصعيد العسكري مع إيران، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الجانبين وفق تلك المصادر.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن تنامي النفوذ الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً في المناطق المطلة على خليج عدن والممرات البحرية الحيوية، في ظل التنافس الإقليمي والدولي المتصاعد على المواقع الاستراتيجية في المنطقة.

