الجنوب اليمني:أخبار
أثارت حملة مقاطعة أطلقها ناشطون محسوبون على المجلس الانتقالي المنحل ضد شركة “بانافع للعود والبخور والعطور” جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد قرار الشركة إنهاء تعاونها مع أحد المشاركين في فعالية أقيمت بعدن، على خلفية مواقف وتصريحات أثارت تفاعلا واسعا خلال ظهوره على منصة الفعالية.
وبحسب ما تم تداوله، جاء قرار الشركة عقب ظهور الشخص المذكور في فعالية تابعة للمجلس الانتقالي المنحل وإطلاقه مواقف اعتبرت مسيئة للسعودية، وهو ما دفع الشركة إلى اتخاذ إجراء إداري بإنهاء التعاون معه، في خطوة رأى مؤيدون للشركة أنها تندرج ضمن حماية مصالحها التجارية وعلاقاتها بسوقها الرئيسية في السعودية.
وعقب ذلك، شهدت منصات التواصل دعوات لمقاطعة “بانافع للعود”، ما أثار ردود فعل واسعة من ناشطين اعتبروا أن الحملة تجاوزت قضية الفصل الوظيفي وتحولت إلى استهداف اقتصادي لشركة يمنية ناجحة تعود ملكيتها لرجل أعمال من أبناء محافظة شبوة.
واتهم ناشطون مؤيدون للشركة بعض الجهات بتوظيف الخلاف لأغراض مناطقية، معتبرين أن استهداف الشركات والتجار على أساس الانتماء الجغرافي يمثل سلوكا يضر بالاقتصاد المحلي ويعمق الانقسامات المجتمعية، محذرين من انعكاسات مثل هذه الحملات على بيئة الاستثمار والأعمال.
في المقابل، أوضح الشخص الذي شمله قرار إنهاء التعاون أن الشركة أبلغته بإلغاء العمل معه بسبب موقفه الذي أعلنه خلال الفعالية، مؤكدا في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار لم يؤثر على قناعاته، وأنه يحترم حق الشركة في اتخاذ ما تراه مناسبا، متمنيا لها التوفيق.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتصاعد حول تأثير الخلافات السياسية على القطاع الخاص، وسط دعوات متزايدة لتحييد النشاط التجاري والاستثماري عن الاستقطابات السياسية والمناطقية، بما يحافظ على بيئة الأعمال ويجنب الشركات خسائر قد تنعكس على العاملين فيها وعلى الاقتصاد المحلي بشكل عام.

