الجنوب اليمني:أخبار
أعلنت شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي جاهزيتها الفنية لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال، بعد توقف استمر منذ عام 2015 جراء الحرب، في وقت تبحث فيه الحكومة اليمنية عن مصادر جديدة لتعزيز الإيرادات العامة ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
ونقل موقع “بران برس” عن مصدر في الشركة قوله إن استئناف عمليات التصدير ما يزال مرهوناً بتنفيذ أعمال صيانة وتأهيل واسعة للآبار والمنشآت المتوقفة والمتضررة خلال سنوات التوقف، مشيراً إلى أن الشركة حافظت على منشآت المنبع طوال فترة الحرب.
وأوضح المصدر أن ما بين 70 و80 بالمائة من الآبار تحتاج إلى أعمال صيانة قبل العودة إلى الإنتاج بكامل طاقتها، بينما تواصل بعض الآبار العمل في ظروف تشغيلية صعبة، مؤكداً أن العودة إلى الإنتاج والتصدير ستكون تدريجية عقب استكمال أعمال التأهيل المطلوبة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للمدير العام التنفيذي لشركة صافر سالم كيعيتي تحدث فيها عن استعدادات الشركة لاستئناف التصدير، مشيراً إلى أن توقف صادرات النفط والغاز خلال السنوات الماضية تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة وأفقد الموازنة العامة أحد أهم مصادر الإيرادات والنقد الأجنبي.
كما كشف كيعيتي عن توجه للاستفادة من الغاز الطبيعي المضغوط القائم على غاز الميثان، باعتباره بديلاً للوقود المستخدم في وسائل النقل والغاز المنزلي، مؤكداً امتلاك اليمن احتياطيات كبيرة من هذا المورد.
ويُنتج الغاز اليمني من القطاع 18 في محافظة مأرب، قبل نقله عبر خط أنابيب يمتد لنحو 320 كيلومتراً إلى منشأة بلحاف بمحافظة شبوة المخصصة لتسييل الغاز وتصديره.
وتوقفت عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في أبريل 2015 بعد إعلان حالة القوة القاهرة وإجلاء الموظفين الأجانب من البلاد مع تصاعد الحرب، فيما غادرت الشركات الأجنبية العاملة في القطاع وأوقفت أنشطتها التشغيلية.
وتشير بيانات المشروع إلى أن منشأة الغاز الطبيعي المسال في بلحاف تعد أكبر مشروع استثماري في اليمن، بطاقة إنتاجية تبلغ 6.9 ملايين طن سنوياً، فيما تتجاوز كلفته الاستثمارية أربعة مليارات دولار.
وخلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة اليمنية أن استئناف صادرات الغاز يتطلب مراجعة عقود البيع والأسعار الموقعة قبل توقف التصدير، في ظل المتغيرات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال مقارنة بمستويات ما قبل عام 2015.

