الجنوب اليمني: أخبار _حضرموت
سجّلت الفعالية التي دعا إليها المجلس الانتقالي المنحل في ساحل حضرموت، السبت، مشاركة محدودة مقارنة بحجم الدعوات والترويج الإعلامي الذي سبق إقامتها، الأمر الذي أعاد الجدل حول مدى قدرة المجلس على استقطاب الشارع في ظل المتغيرات السياسية والخدمية التي تشهدها المحافظة.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد بدت مواقع التجمع أقل ازدحاماً من المتوقع، رغم الحشد الإعلامي الواسع الذي رافق الدعوة للفعالية خلال الأيام الماضية، فيما لم تظهر المؤشرات الميدانية مستوى المشاركة الذي كانت الجهات المنظمة تراهن عليه.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حالة السخط الشعبي جراء الأزمات الخدمية المتفاقمة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي ملفات باتت تستحوذ على اهتمام المواطنين بصورة أكبر من الأنشطة والفعاليات ذات الطابع السياسي.
وفي السياق ذاته، رأى مراقبون أن محدودية الحضور تعكس تراجع تأثير الخطاب التعبوي أمام الضغوط الاقتصادية التي تواجه السكان، مشيرين إلى أن الشارع الحضرمي أصبح أكثر ارتباطاً بالمطالب المعيشية المباشرة التي تمس حياته اليومية.
كما لفت متابعون إلى أن الفعالية جاءت في ظل ظروف استثنائية تمر بها المحافظة، تتسم بتصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالخدمات وتنامي الدعوات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وهو ما انعكس على مستوى التفاعل مع الدعوات السياسية المختلفة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار النقاشات حول مستقبل الحراك السياسي في حضرموت، وسط مؤشرات تفيد بأن الأولويات الشعبية باتت تتجه نحو تحسين الخدمات الأساسية ومعالجة الأوضاع المعيشية، أكثر من الانخراط في الفعاليات ذات الطابع السياسي.

