الجنوب اليمني:أخبار - شبوة
تشهد محافظة شبوة خلال الأيام الأخيرة تحركات متسارعة للمجلس الانتقالي المنحل تهدف إلى إعادة تنشيط أنشطته وترتيب صفوفه داخل المحافظة، وسط اتهامات للسلطة المحلية بتقديم التسهيلات والدعم لهذه التحركات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاساتها على حالة الاستقرار والسلم الاجتماعي.
ووفقا لمصادر محلية، فإن الأنشطة التي ينفذها المجلس الانتقالي المنحل لا تقتصر على عقد اللقاءات والفعاليات التنظيمية في مدينة عتق، بل تمتد إلى عمليات حشد وتعبئة للمشاركة في فعالية دعا إليها المجلس في مدينة عدن السبت المقبل تحت شعار “رفض الوصاية”، والتي تتضمن مواقف تصعيدية تجاه الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية.
وفي تطور أثار ردود فعل واسعة، منعت السلطات المحلية الشيخ علي حسن بن دوشل النسي، رئيس حلف أبناء وقبائل شبوة، من دخول مدينة عتق أثناء توجهه لحضور مناسبة اجتماعية، الأمر الذي قوبل باستياء في الأوساط القبلية والاجتماعية التي اعتبرت الخطوة استهدافا لشخصية قبلية واجتماعية بارزة.
وأدان حلف أبناء وقبائل شبوة الواقعة، معتبرا أن منع النسي يمثل انتهاكا لحرية التنقل ومحاولة لإقصاء الأصوات المخالفة، مطالبا بوقف الإجراءات التي من شأنها تعميق الانقسامات داخل المحافظة.
وفي سياق متصل، دعا حلف قبائل شبوة برئاسة فارس الخبيلي، والمدعوم من المحافظ عوض ابن الوزير، أبناء المحافظة إلى الحشد والتوجه إلى مدينة عدن للمشاركة في فعالية المجلس الانتقالي المنحل، متبنيا خطابا يتقاطع مع مواقف المجلس التصعيدية تجاه الحكومة الشرعية والدور السعودي.
ويرى مراقبون أن تزامن عمليات الحشد السياسي مع تصاعد التوترات القبلية والإجراءات المثيرة للجدل داخل شبوة يعكس توجها نحو خلق حالة من الاستقطاب الداخلي، وتحويل المحافظة إلى ساحة للصراع السياسي والقبلي، الأمر الذي يهدد بإعادة إنتاج الأزمات التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية ويقوض جهود الاستقرار والتنمية.
وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة العلاقة بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي المنحل، في ظل مؤشرات على وجود تنسيق يخدم أجندة التصعيد السياسي، بالتوازي مع تنامي المخاوف من استغلال البعد القبلي في تغذية حالة الانقسام وتوسيع دائرة التوتر داخل المحافظة.

