الجنوب اليمني: أخبار _سقطرى
فجّرت تصريحات لمحافظ أرخبيل سقطرى، رأفت الثقلي، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعد حديثه خلال مؤتمر رسمي في عدن عن خصوصية الأرخبيل وإمكانية منحه وضعاً إدارياً خاصاً، إلى جانب إشاراته إلى قربه الجغرافي من الصومال، الأمر الذي أثار انتقادات ومخاوف من تأويلات تمس الهوية الوطنية للجزيرة.
وجاءت تصريحات الثقلي خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والسلطات المركزية، الذي احتضنته العاصمة المؤقتة عدن بمشاركة مسؤولين حكوميين ومحافظين وبرعاية جهات دولية.
وبحسب مشاركين في المؤتمر، فقد تناول محافظ سقطرى خصوصية الأرخبيل من الجوانب البيئية والثقافية والاجتماعية، متحدثاً عن صيغ للإدارة المحلية أو الحكم الذاتي، قبل أن يشير إلى القرب الجغرافي لسقطرى من الصومال، وهو ما أثار اعتراضات داخل القاعة ودفع بعض الحاضرين للمطالبة بتوضيح مقصده.
وشدد مشاركون في المؤتمر على أن أرخبيل سقطرى جزء لا يتجزأ من الجمهورية اليمنية، وأن تبعيته القانونية والدستورية محسومة بموجب القوانين الوطنية والاعتراف الدولي، معتبرين أن أي طرح قد يُفهم منه التشكيك في هذه الحقيقة يثير حساسية واسعة.
في المقابل، نقل الصحفي أحمد الشلفي، عن المحافظ نفيه لما أُثير بشأن التشكيك بيمنية الأرخبيل، موضحاً أن حديثه كان يدور حول قضايا اللامركزية الإدارية ومنح سقطرى وضعاً خاصاً يتناسب مع طبيعتها البيئية الفريدة.
وأضاف الثقلي، بحسب ما نقله الشلفي، أن الإشارة إلى قرب الأرخبيل من الصومال جاءت في سياق التنبيه إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي قد تواجه الجزيرة في ظل ضعف الاهتمام الرسمي، وليس بقصد الطعن في هويتها الوطنية.
وفي أعقاب الجدل، حذر ناشطون من أن مثل هذه التصريحات، حتى وإن جاءت في سياق إداري أو تنموي، قد تسهم في تغذية الشكوك وإثارة حساسيات مرتبطة بالسيادة والهوية الوطنية، داعين المسؤولين إلى توخي الدقة في تناول القضايا ذات الأبعاد السيادية.
وتعيش الجزيرة مؤخرًا عزلة شبه تامة عززتها أزمة وقود الطائرات وتوقف رحلات الخطوط الجوية اليمنية اليها وسط غياب معظم الخدمات العامة الناتجة عن فشل الحكومة اليمنية من ملء الفراغ الذي تركه رحيل الإمارات وانسحاب شركاتها المتوغلة في قطاع خدمات الغاز والمشتقات النفطية والصيد وغيرها وفق مصادر محلية.

