الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
تسبّب قرار تعيين العميد فاروق الخولاني قائداً للفرقة الأولى مشاة التابعة للمقاومة الوطنية في جبهات الساحل الغربي، خلفاً للعميد يحيى وحيش الذي قُتل مؤخراً في مديرية الخوخة، في حالة من الجدل داخل صفوف الفرقة وقيادات محسوبة على المكون التهامي، وسط دعوات لإعادة النظر في آلية اختيار القيادة.
وأعلنت قيادات وضباط وأفراد الفرقة الأولى مشاة في بيان رسمي تمسّكها بمبدأ التسلسل العسكري، مؤكدة أن موقفها لا يستهدف أي اسم بعينه، لكنها رأت أن التعيين لم يراعِ الهرم القيادي داخل الفرقة، مشيرة إلى أن العميد سليمان يحيى منصر، أركان حرب الفرقة، يمتلك الأحقية في تولي القيادة خلال المرحلة الحالية بحكم خبرته الميدانية ومعرفته التفصيلية بوحدات الفرقة.
وطالب البيان جهات عليا في الدولة وقيادة التحالف بمراجعة القرار وإعادة النظر فيه بما ينسجم مع ما وصفه بـ”الاعتبارات التنظيمية والهيكلية”، مع التشديد على أهمية الحفاظ على خصوصية التشكيلات التهامية داخل إطار وزارة الدفاع، وضمان عدم تجاوزها في القرارات القيادية.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن حالة الاعتراض داخل الفرقة ترتبط بشكل أساسي بآلية اتخاذ القرار وليس بشخص القائد الجديد، إذ ترى أطراف داخل التشكيل أن هناك قيادات أكثر قرباً من الواقع العملياتي للفرقة، وفي مقدمتهم العميد منصر، الذي يحظى بدعم قطاع من المنتسبين.
ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على التباينات التي تشهدها التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي منذ سنوات، بعد عمليات إعادة الهيكلة والدمج ضمن إطار المقاومة الوطنية، وما رافق ذلك من إعادة توزيع للنفوذ بين المكونات المختلفة العاملة في الجبهة ذاتها.

