الجنوب اليمني: أخبار_عدن
تشهد عدن منذ أسابيع حملة شعبية يقودها شباب محليون للحد من الانتشار المتزايد للغراب الهندي عبر عمليات قنص باستخدام البنادق الهوائية، في تحرك أثار انقساماً في الشارع بين مؤيدين يرونه حلاً لمعاناة يومية، وآخرين يحذرون من تداعياته البيئية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر استهداف أسراب الغربان في عدد من أحياء المدينة، وسط ترحيب من سكان يقولون إن هذه الطيور تحولت إلى مصدر إزعاج دائم بسبب ضجيجها الكثيف وانتشارها فوق المنازل والأحياء السكنية.
ويؤكد مواطنون أن تزايد أعداد الغربان بات يؤثر على حياتهم اليومية، خصوصاً خلال ساعات الفجر، حيث تتسبب أصواتها المتواصلة في إزعاج السكان، بالتزامن مع اضطرار كثير من الأسر إلى فتح النوافذ بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.
في المقابل، يرى مهتمون بالشأن البيئي أن معالجة الظاهرة لا تقتصر على تقليص أعداد الطيور، بل تستوجب التعامل مع الأسباب التي ساهمت في انتشارها، وفي مقدمتها تراكم النفايات وبقايا الطعام في الشوارع والأحياء.
وأشار ناشطون بيئيون إلى أن الغراب الهندي وجد في بيئة المدينة ظروفاً مناسبة للتكاثر نتيجة تراجع خدمات النظافة وإدارة المخلفات، محذرين من أن القضاء العشوائي على الطيور قد يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي وزيادة أعداد الحشرات والقوارض التي تتغذى عليها.
وتأتي هذه الحملة الشعبية في ظل تراجع الخدمات البلدية في عدن، حيث تشهد المدينة تراكمات مستمرة للنفايات في عدد من المناطق، الأمر الذي دفع سكاناً للمطالبة بتحرك رسمي لمعالجة جذور المشكلة عبر تحسين خدمات النظافة وإزالة مكبات القمامة العشوائية، بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة قد تفرز تحديات بيئية جديدة.

