الجنوب اليمني: أخبار_عدن
عاد ملف المخفيين قسرًا في عدن إلى دائرة الاهتمام الحقوقي والشعبي، مع تجدد الدعوات المطالبة بالكشف عن مصير العشرات الذين اختفوا خلال السنوات الماضية، وإنهاء حالة الغموض التي ما تزال تثقل كاهل أسرهم.
ويرى ناشطون وحقوقيون أن استمرار إغلاق هذا الملف دون نتائج واضحة يفاقم المعاناة الإنسانية لعائلات المفقودين، التي تعيش منذ سنوات على وقع الانتظار والترقب، في ظل غياب معلومات رسمية حاسمة بشأن مصير ذويها.
وتشير إفادات متداولة إلى أن العديد من الأسر ما تزال تبحث عن إجابات تتعلق بمصير أبنائها، بينما نشأ أطفال بعيداً عن آبائهم المختفين، وقضت أمهات وزوجات سنوات طويلة في انتظار أي خبر ينهي حالة القلق وعدم اليقين.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيقات شفافة ومستقلة، والعمل على كشف مصير جميع المخفيين، وتمكين أسرهم من الوصول إلى الحقيقة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتحقيق العدالة وجبر الضرر.
كما يشدد حقوقيون على أن إنهاء ملف الإخفاء القسري لا يقتصر على معرفة مصير الضحايا فحسب، بل يتطلب أيضاً محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، وترسيخ الضمانات القانونية التي تحول دون تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً.
ويظل ملف المخفيين قسرًا واحداً من أبرز القضايا الحقوقية العالقة في اليمن، وسط مطالبات مستمرة بطي صفحة المعاناة عبر إظهار الحقيقة، وإنصاف الضحايا وأسرهم، وتعزيز مبادئ العدالة وسيادة القانون.

