الجنوب اليمني:أخبار
سلطت العقوبات الأميركية الأخيرة الضوء على سفينة تجارية مرتبطة بشبكة مقرها الإمارات العربية المتحدة، بعد أن أظهرت بيانات الملاحة البحرية رسوها في ميناء المخا على الساحل الغربي لليمن، ما أثار تساؤلات بشأن مسار الشحنات الوافدة إلى الموانئ اليمنية وآليات التحقق من مصادرها.
وذكرت صحيفة العربي الجديد، نقلا عن مصدر حكومي يمني، أن السفينة “GAZ GMS” دخلت ميناء المخا عبر وثائق شحن منسوبة إلى سلطنة عمان، مشيرا إلى أن العقوبات الأميركية الأخيرة كشفت ارتباطها بشبكة دولية متهمة بنقل وتسويق الغاز الإيراني.
وبحسب المصدر، تقدر قيمة السفينة بنحو 18 مليون دولار، فيما تصل القيمة التقديرية لحمولتها إلى نحو 12 مليون دولار، لافتا إلى أن المعلومات التي ظهرت عقب فرض العقوبات دفعت إلى المطالبة بتشديد الرقابة على حركة السفن والبضائع الوافدة إلى الموانئ الواقعة ضمن مناطق نفوذ الحكومة اليمنية.
وأوضح التقرير أن وزارة الخزانة الأميركية أدرجت السفينة ضمن قائمة العقوبات باعتبارها جزءا من شبكة متهمة بالمشاركة في نقل آلاف الأطنان من الغاز الإيراني، الذي تقول واشنطن إن عائداته تستخدم في دعم أنشطة خاضعة للعقوبات الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن السفينة ترتبط بشبكة تجارية تعرف باسم “بوتاني” وتتخذ من الإمارات مقرا لها، فيما شملت العقوبات أيضا عددا من الأفراد والكيانات المرتبطة بإدارة وتشغيل سفن تعمل في نقل المنتجات الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن السفينة سبق أن ترددت على ميناء الحديدة عدة مرات خلال العامين الماضيين، معتبرا أن الشبكة المالكة لها تعد من أبرز الجهات العاملة في شحن المنتجات المرتبطة بإيران إلى المنطقة.
ويعيد ظهور سفن مرتبطة بشبكات خاضعة للعقوبات في الموانئ اليمنية إلى الواجهة الاتهامات المتكررة بشأن استغلال الموانئ الواقعة تحت النفوذ الإماراتي أو المرتبطة بشبكات وشركات مقرها الإمارات في أنشطة نقل وشحن مثيرة للجدل. ويقول مراقبون إن تكرار هذه الوقائع يستدعي تحقيقات شفافة ومستقلة لكشف حقيقة الأنشطة التجارية واللوجستية المرتبطة بالموانئ اليمنية، ومدى ارتباطها بملفات التهريب والالتفاف على العقوبات الدولية، بما يحفظ المصالح الوطنية اليمنية ويمنع تحويل الموانئ إلى نقاط عبور لشبكات عابرة للحدود.

