الجنوب اليمني: أخبار _سقطرى
أثار مشروع بيئي في أرخبيل سقطرى موجة انتقادات واسعة عقب فشله في إعادة زراعة شجرة “قمحين” النادرة، بعدما انتهت المبادرة بخسارة الشجرة الأصلية والشجرة البديلة التي زُرعت لتكون خلفاً لها، في واقعة اعتبرها مواطنون دليلاً على ضعف التخطيط والمتابعة في تنفيذ المشاريع البيئية بالمحافظة.
وأظهرت صورة متداولة من موقع المشروع اختفاء الشجرتين، وسط اتهامات لمكتب البيئة بسوء إدارة المبادرة وعدم توفير الظروف المناسبة لإنجاح عملية الزراعة، رغم أهمية الشجرة باعتبارها من النباتات النادرة التي تشتهر بها الجزيرة.
وأرجعت مصادر محلية أسباب الإخفاق إلى اختيار موقع ووقت غير مناسبين للزراعة، إلى جانب ضعف المتابعة وعدم مراعاة المتطلبات الفنية المتعلقة بزراعة هذا النوع من الأشجار فوق المناطق الصخرية، الأمر الذي أدى إلى فشل المشروع وخسارة الشجرتين، فضلاً عن فقدان برميل السقاية المخصص لرعايتهما.
وأبدى مواطنون استياءهم من نتائج المشروع، مؤكدين أن حماية النباتات النادرة تتطلب خططاً علمية وإشرافاً ميدانياً مستمراً، وليس الاكتفاء بإجراءات شكلية أو وضع لوحات تعريفية دون ضمان نجاح المبادرات البيئية على أرض الواقع.
كما وجه ناشطون انتقادات للجهات المنفذة، مطالبين بالكشف عن الجهات الممولة للمشروع وتوضيح أسباب الفشل، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن خسارة الأشجار النادرة وضمان عدم تكرار مثل هذه الإخفاقات التي تهدد التنوع البيئي الفريد لأرخبيل سقطرى.
وتأتي هذه الحادثة في ظل مطالبات متزايدة بمراجعة أداء المؤسسات المعنية بالبيئة في سقطرى، وتعزيز الرقابة على المشاريع البيئية لضمان تحقيق أهدافها والحفاظ على الإرث الطبيعي الذي تتميز به الجزيرة.
ويعد أرخبيل سقطرى من أهم المحميات الطبيعية في العالم، ويضم مئات الأنواع النباتية النادرة والمستوطنة، ما يجعل الحفاظ على هذا الإرث البيئي مسؤولية تتطلب برامج حماية مستدامة وإدارة علمية متخصصة.

