الجنوب اليمني: أخبار_حضرموت
تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في محافظة حضرموت، الاثنين، على خلفية التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، حيث شهدت مدينتا المكلا وتريم تحركات ميدانية ومطالبات شعبية بإيجاد حلول عاجلة للأزمات الخدمية والمعيشية التي تشهدها المحافظة.
وأقدم محتجون في مدينة المكلا على قطع عدد من الطرق الرئيسية واحتجاز قواطر في أحياء بلقيس بخور المكلا وديس المكلا ومنطقة الشرج، احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتراجع مستوى الخدمات، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وفي مدينة تريم، تجمع عدد من المواطنين في جولة الكتاب “الدلة” لمناقشة الأوضاع الخدمية والمعيشية، مطالبين بتوفير الغاز المنزلي بالسعر الرسمي، وخفض أسعار الوقود، ومعالجة أزمة الكهرباء، ومنح الجهات المختصة مهلة ثلاثة أيام للاستجابة لتلك المطالب، ملوحين باتخاذ خطوات تصعيدية قد تشمل قطع الخط الدولي من المدخل الغربي للمدينة في حال عدم التجاوب.
وتزامناً مع تصاعد الاحتجاجات، جددت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت دعوتها للحكومة للتدخل العاجل من أجل دعم قطاع الكهرباء وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وذلك خلال اجتماع المكتب التنفيذي بالمحافظة برئاسة وكيل المحافظة حسن الجيلاني.
واستعرض الاجتماع تقريراً حول أوضاع الكهرباء، أظهر أن حجم الطلب على الطاقة في المحافظة بلغ نحو 390 ميجاوات، مقابل قدرة توليدية متاحة لا تتجاوز 150 ميجاوات، ما يعني وجود عجز يصل إلى 240 ميجاوات، الأمر الذي أسهم في تفاقم ساعات الانطفاءات واتساع حالة السخط الشعبي.
وأشارت السلطة المحلية إلى ترتيبات جارية لتشغيل محطات إسعافية جديدة بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات في ساحل ووادي حضرموت، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة وتحسين مستوى الخدمة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد الشعبي في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط مطالبات متواصلة للحكومة باتخاذ إجراءات عملية ومستدامة لمعالجة الأزمات الخدمية التي تشهدها المحافظة.

