“ثورة الفرشان”.. محتجون يفترشون شوارع عدن احتجاجاً على أزمة الكهرباء

8 يونيو 2026آخر تحديث :
“ثورة الفرشان”.. محتجون يفترشون شوارع عدن احتجاجاً على أزمة الكهرباء

الجنوب اليمني: أخبار_عدن

شهدت مديريات المنصورة وكريتر والمعلا في العاصمة المؤقتة عدن، موجة احتجاجات شعبية متصاعدة تحت مسمى “ثورة الفرشان”، حيث نزل عشرات المواطنين إلى الشوارع وافترشوا الطرقات والساحات العامة للمطالبة بوضع حد لأزمة الكهرباء المتفاقمة التي زادت حدتها مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرطوبة.

 

وأفادت مصادر محلية بأن المحتجين اختاروا أسلوباً احتجاجياً سلمياً تمثل في إخراج الفرش والوسائد إلى الشوارع الرئيسية، تعبيراً عن معاناتهم اليومية جراء الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، مؤكدين أن تحركهم يهدف إلى إيصال رسالة مباشرة للسلطات بشأن تردي الخدمات الأساسية.

 

وامتدت التحركات إلى عدد من الشوارع الحيوية في كريتر والمعلا، حيث تجمع المواطنون في مواقع متفرقة ورددوا شعارات تطالب بمعالجات عاجلة لأزمة الكهرباء، مؤكدين أن استمرار الوضع القائم فاقم الأعباء المعيشية وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية.

 

وأكد المشاركون في الاحتجاجات أن مطالبهم خدمية بحتة ولا تحمل أي طابع سياسي، مشددين على أن هدفهم يتمثل في الحصول على حقهم في خدمات أساسية مستقرة، وفي مقدمتها الكهرباء، بما يضمن حياة كريمة للسكان.

 

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه عدن تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات العامة، خصوصاً في قطاع الكهرباء، حيث تتواصل ساعات الانقطاع لفترات طويلة يومياً، الأمر الذي دفع مواطنين إلى تصعيد تحركاتهم الميدانية للضغط من أجل إيجاد حلول عاجلة للأزمة.

 

ولوّح المحتجون بمواصلة خطواتهم التصعيدية خلال الأيام المقبلة في حال استمرار تجاهل مطالبهم، مؤكدين أن أزمة الكهرباء باتت تمثل إحدى أبرز القضايا الملحة التي تتطلب تدخلاً سريعاً من الجهات المعنية.

 

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت بأن العاصمة المؤقتة عدن ستشهد ابتداءً من يوم غد تعزيزاً جديداً لإمدادات الوقود المخصص لتشغيل محطات الكهرباء، عبر تزويد محطة بترو مسيلة يومياً بخمس قاطرات من النفط الخام القادم من شبوة، مع استمرار تدفق النفط من حضرموت بشكل منتظم، إلى جانب ترتيبات لاستئناف ضخ النفط من مأرب بعد توقف لأكثر من شهرين، في خطوة يُتوقع أن تسهم في رفع ساعات التشغيل وتقليل الاختناقات وتحسين الخدمة الكهربائية خلال فصل الصيف.

 

إلا أن المحتجين اعتبروا هذه الإجراءات حلولاً مؤقتة اعتادوا سماعها مع كل موجة غضب شعبي، مؤكدين أن مطلبهم يتمثل في معالجة جذرية ومستدامة لأزمة الكهرباء، لا ترتيبات إسعافية محدودة الأثر، محذرين من أن استمرار تدهور الخدمة سيبقي الاحتجاجات مفتوحة أمام مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق