الجنوب اليمني:أخبار - عدن
في ظل تفاقم أزمة الكهرباء بمدينة عدن، تتواصل معاناة السكان مع ارتفاع ساعات الانقطاع وتراجع فترات التشغيل إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها المدينة الساحلية، ما ضاعف من الضغوط المعيشية والصحية على المواطنين.
وأفادت تحديثات محلية صادرة فجر الثلاثاء 2 يونيو 2026، بأن ساعات انطفاء التيار الكهربائي وصلت إلى نحو 9 ساعات ونصف، مقابل ساعتين فقط من التشغيل، في مؤشر يعكس استمرار التدهور في خدمة الكهرباء وسط غياب حلول إسعافية عاجلة.
وقال مواطنون إن التيار الكهربائي بات لا يتوفر سوى لساعات محدودة يومياً، الأمر الذي تسبب بحالة استياء واسعة في أوساط الأهالي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وصعوبة التكيف مع الانقطاعات الطويلة داخل المنازل.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى ومناشدات تطالب الجهات المعنية بسرعة التدخل ومعالجة الأزمة، فيما طرح آخرون مقترحات لتخفيف الضغط على المنظومة الكهربائية وتحسين ساعات التشغيل، في ظل تكرار الأزمات الخدمية التي تشهدها المدينة منذ سنوات.
وأشار سكان محليون إلى أن استمرار تدهور خدمة الكهرباء يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، خصوصاً بالنسبة للمرضى وكبار السن والأطفال، مؤكدين أن بعض الحالات المرضية، مثل المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض المزمنة، أصبحت أكثر عرضة للمضاعفات الصحية نتيجة الحرارة المرتفعة وغياب وسائل التبريد.
وبحسب مواطنين، فإن أزمة الكهرباء ألقت بظلالها أيضاً على مختلف جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك حفظ الأدوية والأغذية وتشغيل مضخات المياه، إلى جانب تأثيرها على الأعمال والأنشطة التجارية والخدمية في المدينة.
ويؤكد مراقبون أن أزمة الكهرباء في عدن تمثل واحدة من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه السكان، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد معالجات مستدامة بعيداً عن الحلول المؤقتة المرتبطة بتوفير الوقود أو التشغيل الجزئي للمحطات.

