الجنوب اليمني: أخبار - عدن
عززت الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة مسار التعامل الرسمي مع القضية المتداولة على نطاق واسع في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أيام من حالة جدل وإنكار وتشكيك رافقت انتشار معلومات ومقاطع مرتبطة بالواقعة، قبل أن تتجه الجهات المختصة إلى فتح مسار قانوني للتحقيق واتخاذ إجراءات رسمية حيالها.
وأعلنت إدارة أمن العاصمة عدن بدء إجراءات رسمية للتحقق من القضية، مؤكدة في بيان صادر عنها توجيه مدير الأمن اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي بتشكيل فريق مختص لمتابعة الواقعة وجمع المعلومات والمعطيات المرتبطة بها، مع إحالة ملف القضية إلى النيابة العامة بصورة عاجلة لاستكمال الإجراءات القانونية.
ويأتي هذا التحرك الأمني والقضائي بعد موجة جدل رافقت القضية، إذ تداول ناشطون ومتابعون معلومات متباينة بشأنها، فيما صدرت في وقت سابق مواقف وتشكيكات من أطراف سياسية وإعلامية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي تجاه صحة المعلومات المتداولة، قبل أن تتجه السلطات الأمنية والقضائية إلى التعامل مع الملف عبر مسار التحقيق الرسمي.
وأكدت إدارة الأمن أن الأجهزة المختصة لن تتهاون مع أي وقائع تستهدف الأطفال أو تمس القيم الإنسانية والأخلاقية، مشددة على اتخاذ إجراءات حازمة بحق أي شخص يثبت تورطه، دون استثناء أو تمييز.
كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات أو أدلة، محذرة من نشر أو تداول المواد المرتبطة بالقضية خارج المسارات القانونية، حفاظاً على الضحايا وضماناً لسلامة إجراءات التحقيق.
وفي السياق، أصدرت النيابة العامة في عدن توجيهاً إلى إدارة أمن عدن بالتعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بمنع المتهم محمد محمد صالح قاسم الجحافي من السفر أو مغادرة الأراضي اليمنية، مع توجيه بضبطه وإبلاغ النيابة بأي مستجدات متصلة بتنفيذ القرار.
وتعكس الإجراءات الأمنية والتحركات القضائية الجارية انتقال القضية من دائرة التداول المجتمعي إلى المسار القانوني، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بمواصلة التحقيقات وكشف كافة الملابسات ومحاسبة أي متورط وفق القانون.

