الجنوب اليمني: أخبار - عدن
شهدت الأوساط الحقوقية والإعلامية في العاصمة المؤقتة عدن، حالةً من الصدمة والاستنكار العارمين، عقب ظهور تفاصيل صادمة تتعلق بارتكاب طبيب يعمل في إحدى وحدات الحماية الرئاسية جرائم اعتداء جنسي بحق أطفال، وسط مطالب حقوقية عاجلة بكشف الحقيقة وتقديم الجاني للعدالة.
وبحسب معلومات وأدلة نشرتها “منصة أبناء عدن”، مصحوبة بمقطع فيديو توثيقي، فإن الواقعة تعود إلى تاريخ 16 نوفمبر 2025، حيث ارتكبت داخل غرفة بأحد الفنادق الواقعة في حي القاهرة بعدن، وقد تم تحرير بلاغ رسمي بشأنها في مركز شرطة الممدارة.
وأفادت المنصة بأن القضية قد طويت حينها بشكل مفاجئ بعد تنازل أسرة الطفل الأول، جراء ضغوط هائلة مارستها شخصيات نافذة في عدن، سعت إلى إغلاق الملف ومنع الملاحقة القضائية للطبيب المتهم.
ووفقًا للمنصة فإن المتهم يدعى محمد صالح الجحافي، ويعمل كـ طبيب في اللواء الثاني حماية رئاسية بقيادة العميد منير الزبيدي، حيث كشفت التحقيقات أنه كان يمارس الفاحشة مع طفل، وأن أسرة الضحية اهتدت إلى الجريمة بعد رصد إصابات غريبة على جسد نجلها.
وفي تطور مروع، أشارت التحقيقات إلى أنه عندما حاول الطفل الضحية إنهاء علاقته بالمتهم ورفض الاستمرار، اشترط عليه الطبيب إحضار طفل بديل، فاستدرج الضحية طفلاً آخر وأحضره إلى الطبيب، وقام الطفل الأول بتصوير الاعتداء على زميله بناءً على طلب الجاني.
وأوضحت المنصة بأن الطفل الضحية اعترف لوالديه بما حدث، وأرشدهما إلى طفل آخر سبق أن استدرجه الجاني، وعُثر في هاتف المتهم على عدة مقاطع مصورة موثقة لاعتداءات متكررة، مما يؤشر إلى وجود ضحايا إضافيين لم يُكشف عنهم بعد.
وأعاد ناشطون تداول جريمة تصفية الشهيد رأفت دمبع أحد أبناء مديرية المعلا، الذي تم تصفيته على يد يسران المقطري وأصحابه سنة 2019م، كونه الشاهد الوحيد في قضية اغتصاب طفل المعلا من قبل جنود يتبعون الانتقالي، مؤكدين بأن القيادي في المجلس الانتقالي هاني بريك زار أسرة الشهيد رأفت بنفسه للضغط عليهم بقبول الدية والتنازل عن دم ولدهم، الا أن الأسرة رفضت وطالبت بسرعة تسليم القتلة.
في المقابل، لم يصدر عن الجهات الأمنية أو القضائية أو قيادة اللواء الثاني حماية رئاسية أي بيان توضيحي يؤكد أو ينفي صحة هذه الاتهامات، بينما تتواصل المطالبات الشعبية والحقوقية بفتح تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة المتهم وأي متورطين في التغطية عليه، مع ضمان عدم إفلات أي جاني من العقاب.

