الجنوب اليمني:أخبار
اتهمت السلطة المحلية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز أفراداً يتبعون نقطة عسكرية تابعة للمقاومة الوطنية، المدعومة سابقاً من الإمارات، بعرقلة مهام رسمية وإنسانية ومنع فريق حكومي من تنفيذ نزول ميداني لتقييم الأضرار والاطلاع على احتياجات المواطنين في مناطق متضررة جراء المنخفض الجوي.
وقالت السلطة المحلية، في بلاغ رسمي موجه إلى محافظ تعز نبيل شمسان، إن أفراد نقطة “الروينة” الواقعة أسفل قرى جبل براشة، أوقفوا فريقاً ميدانياً برئاسة مدير عام المديرية أثناء توجهه لتنفيذ مهمة رسمية مرتبطة بقرار المكتب التنفيذي رقم (16) لعام 2026، والمتعلق بحصر الأضرار وتقييم الاحتياجات الإنسانية والخدمية في المناطق المتأثرة.
وبحسب المذكرة، فإن أفراد النقطة العسكرية التابعة للمقاومة الوطنية حاولوا اعتقال مدير عام المديرية بقوة السلاح، ومنعوا اللجنة الفنية والفريق الهندسي من مواصلة مهامهم، ما اضطر الوفد للعودة تفادياً لأي تصعيد قد يهدد سلامة الفريق.
وأشارت السلطة المحلية إلى أن المهمة لم تقتصر على تقييم الأضرار، بل شملت أيضاً تشكيل لجنة مجتمعية لإدارة مشروع مياه “مغرم الراس” قيد الإنشاء، بالتنسيق مع الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف ومنظمة أوكسفام الدولية، في إطار جهود تحسين خدمات المياه للسكان.
وأكد البلاغ أن الحادثة أدت إلى تعطيل مشاريع ومهام خدمية وإنسانية تمس آلاف المواطنين، كما أثارت مخاوف بشأن تأثير مثل هذه الممارسات على تدخلات المنظمات الدولية العاملة في المديرية واستمرار دعمها للمشاريع الإنسانية.
واعتبرت قيادة السلطة المحلية ما جرى “اعتداءً على مؤسسات الدولة وهيبة السلطة المحلية”، مطالبة محافظ المحافظة بسرعة ضبط المتورطين وإحالتهم للتحقيق واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، بما يضمن حماية الفرق الرسمية والمنظمات الإنسانية أثناء أداء مهامها.
وتسيطر قوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح وتحظى بدعم إماراتي منذ تأسيسها في الساحل الغربي، على عدد من المواقع والنقاط العسكرية في مناطق متفرقة غرب تعز، وسط اتهامات متكررة من سلطات محلية وناشطين بفرض نفوذ موازٍ لسلطات الدولة في بعض المديريات.

