الجنوب اليمني:أخبار
كشفت صور أقمار صناعية ومعلومات متداولة عن إنشاء الإمارات منشأة جوية جديدة في منطقة ذوباب غرب محافظة تعز، ضمن تحركات وُصفت بأنها تهدف إلى استكمال شبكة نفوذها الممتدة على طول الساحل الغربي ومضيق باب المندب.
ووقعت المنشأة في منطقة بني الحكم بمديرية ذوباب، على مقربة مباشرة من البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما منحها أهمية استراتيجية مرتبطة بخطوط الملاحة الدولية وحركة السفن العابرة للمضيق.
وأظهرت المعطيات المتداولة أن المشروع ضم مساحة واسعة محاطة بسياج أمني ومدرجاً جوياً بطول يقارب 2.5 كيلومتر، وهي مواصفات اعتبرها متابعون ملائمة لاستخدامات عسكرية تشمل طائرات النقل والطائرات المسيّرة، أكثر من كونها مطاراً مدنياً يخدم منطقة محدودة السكان والنشاط التجاري.
وأشار مراقبون إلى أن الموقع الجديد ربط جغرافياً بين جزيرة ميون الواقعة في قلب باب المندب ومدينة المخا التي تضم مطاراً وقواعد عسكرية تديرها قوات موالية للإمارات بقيادة طارق صالح، وهو ما اعتبروه استكمالاً لما وصفوه بـ”مثلث السيطرة” على المضيق الاستراتيجي.
ورأى محللون أن هذه التحركات عكست توجهاً إماراتياً لتعزيز حضورها العسكري والأمني في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية الحيوية، والسعي لتأمين نفوذ طويل الأمد في واحدة من أهم النقاط البحرية في العالم.
وفي المقابل، لم تصدر أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة المشروع أو أهدافه الفعلية، ما أبقى التساؤلات مفتوحة حول مستقبل استخدام المنشأة وانعكاساتها على المشهد العسكري والسياسي في الساحل الغربي لليمن.

