الجنوب اليمني:أخبار
يشهد ملف التحركات الإماراتية داخل محافظة مأرب تصاعدًا في النقاشات السياسية والإعلامية، عقب تساؤلات طرحها الصحفي والباحث السياسي عبدالرزاق الجمل بشأن طبيعة الأدوار التي تتحرك بها أبوظبي داخل المحافظة النفطية، سواء عبر البوابة القبلية أو من خلال إعادة تنشيط حضور حزب المؤتمر الشعبي العام.
وقال الجمل، في منشور نشره على منصة “إكس”، إن الإمارات اتبعت خلال السنوات الماضية سياسة توسع هادئة داخل مأرب، مستندة إلى بناء شبكة علاقات مع قبائل وشخصيات اجتماعية وعسكرية مؤثرة، بالتوازي مع دعم مساعٍ لإعادة إحياء دور المؤتمر الشعبي العام كفاعل سياسي في المحافظة التي تعد أحد أبرز معاقل السلطة الشرعية وحزب الإصلاح حسب قوله.
وأوضح أن أبوظبي قدمت دعمًا سياسيًا وماليًا للمؤتمر الشعبي العام، مشيرًا إلى أن عمار صالح قاد تحركات موسعة لاستقطاب قبائل بارزة في مأرب، بينها قبيلتا مراد وعبيدة، في إطار ما وصفه بمحاولات تعزيز النفوذ الإماراتي داخل المحافظة.
وبحسب الجمل، فإن ملامح هذا الحضور بدت أكثر وضوحًا خلال عام 2024، من خلال تقديم مساعدات ودعم مباشر لقيادات عسكرية وبعض المديريات في مأرب، وهو ما اعتبره مؤشرًا على انتقال التحرك الإماراتي من الطابع السياسي إلى حضور أكثر ارتباطًا بالبنية المحلية والأمنية.
وتوقف الباحث السياسي عند إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تقديم مليار ريال لدعم جرحى “القوات المسلحة والمقاومة”، متسائلًا عما إذا كانت هذه الخطوة تندرج ضمن مسار توسيع النفوذ داخل مأرب، أم أنها تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية تتجاوز البعد الإنساني المعلن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حساسية المشهد داخل مأرب، التي تمثل مركزًا عسكريًا واقتصاديًا مهمًا للحكومة اليمنية، وتشهد منذ سنوات تنافسًا سياسيًا وعسكريًا بين عدة أطراف محلية وإقليمية، وسط مراقبة مستمرة لأي تحركات قد تعيد رسم موازين النفوذ داخل المحافظة.

