الجنوب اليمني:أخبار - عدن
شهدت العاصمة المؤقتة عدن تصعيداً سياسياً وأمنياً جديداً، عقب معلومات تحدثت عن إبلاغ السعودية للأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي وضاح الحالمي بضرورة التوجه إلى الرياض، أو مواجهة احتمالية الاعتقال، بالتزامن مع إعادة تفعيل أوامر قبض قهرية صادرة بحقه وعدد من قيادات المجلس خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصدر مطلع، فإن الرسالة السعودية نُقلت إلى الحالمي عبر قيادات في المجلس الانتقالي موجودة داخل المملكة، في إطار ضغوط تهدف إلى وقف النشاط السياسي والإعلامي التصعيدي ضد الحكومة اليمنية، وضد التحركات السعودية الأمنية والعسكرية والسياسية في المحافظات الجنوبية.
وجاء ذلك بالتوازي مع إعادة النيابة العامة تفعيل أوامر ضبط قهرية بحق الحالمي وثلاثة من قيادات المجلس، بعد أن كانت قد جُمّدت سابقاً استناداً إلى مذكرة من شرطة عدن أشارت إلى عدم توفر أدلة كافية تثبت التهم المنسوبة إليهم، مع ترك القرار النهائي للنيابة.
وفي تطور ميداني لافت، استحدثت قوات أمنية وعسكرية تابعة للمجلس الانتقالي حواجز اسمنتية ومتارس، ونشرت دوريات مكثفة في محيط منزل الحالمي بحي الفلل في مدينة إنماء القديمة، عقب صدور أوامر الضبط، في خطوة تعكس حالة التوتر الأمني المتصاعدة داخل المدينة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحولات يشهدها المجلس الانتقالي منذ مطلع العام الجاري، خصوصاً بعد إعلان قيادات من داخل المجلس، من العاصمة السعودية الرياض، حل المجلس واتهام قيادته بالانحراف عن أهدافه، إلى جانب التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها حضرموت والمهرة مطلع يناير الماضي.
ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تعكس محاولة لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي، في وقت يواجه فيه المجلس الانتقالي تراجعاً في نفوذه السياسي والعسكري، وسط تغيرات إقليمية ومحلية متسارعة أعادت رسم موازين القوى في الجنوب.

