الجنوب اليمني: أخبار - حضرموت
كشفت مصادر عسكرية عن بدء تنفيذ ترتيبات لدمج مجاميع من قوات “الدعم الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتياً، ضمن الأجهزة الأمنية في وادي وصحراء حضرموت.
ووفقًا للمصادر فإن هذا التحرك يأتي في إطار خطة حكومية تُشرف عليها السعودية لإعادة هيكلة التشكيلات المسلحة واحتواء القوات الخارجة عن المنظومة الرسمية في محافظة حضرموت.
وبحسب المصادر، فإن عملية الدمج شملت عناصر كانت تتبع ما يُعرف بـ”لواء الدعم الأمني” الذي أنشأته الإمارات ضمن تشكيلات “النخبة الحضرمية”، بقيادة صالح علي حسين الشيخ أبو بكر المعروف بـ”أبو علي الحضرمي”، وهو شخصية ارتبط اسمها سابقاً بتشكيلات مسلحة تابعة للحراك الانفصالي، مما يعكس تحولاً في السياسة الأمنية تجاه هذه الجماعات.
وأوضحت المصادر أن هذه القوة كانت تضم نحو ألفي مقاتل، غالبيتهم من أبناء الضالع إلى جانب مجندين من حضرموت ومناطق أخرى، وخضعت لإشراف مباشر من القوات الإماراتية التي تمركزت لسنوات داخل مطار الريان بمدينة المكلا، حيث تلقت تدريبات قتالية وتمويلاً وتسليحاً مكثفاً، مما جعلها ورقة نفوذ إماراتية في المحافظة لسنوات طويلة.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه التشكيلات شاركت في التحركات العسكرية التي شهدتها حضرموت نهاية العام الماضي، بما في ذلك التقدم نحو مدينة سيئون ومطارها، قبل أن تشهد الأشهر الأخيرة تغييرات واسعة شملت سحب قيادات بارزة من البلاد وتسريح أجزاء من القوة، بالتزامن مع ترتيبات أمنية جديدة وإعادة انتشار القوات الحكومية في حضرموت والمهرة، في خطوة تعكس تراجع النفوذ الإماراتي في المنطقة.
ويأتي هذا الدمج ضمن مساعٍ سعودية – حكومية لضبط المشهد الأمني في حضرموت، وإدماج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مستقبل القوات المدعومة إماراتياً في المحافظات الجنوبية والشرقية.

